اتصال بين عون وروبيو: تأكيد أميركي على مواصلة المساعي لوقف إطلاق النار في لبنان
الحدث-كندا
رؤوف نجم
تلقّى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، الخميس 16 نيسان/أبريل 2026، اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تناول التطورات في لبنان والجهود الجارية لوقف إطلاق النار. وبحسب ما ورد في البيان الذي نُقل عن الرئاسة اللبنانية، شكر عون واشنطن على الجهود التي تبذلها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعلى دعمها للبنان على مختلف المستويات.
وأضاف البيان أن روبيو أكد استمرار المساعي الأميركية القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار، تمهيدًا لإحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان، مشددًا كذلك على دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون. ويعطي هذا الموقف الأميركي دفعًا سياسيًا إضافيًا للمسار الذي تحاول بيروت تثبيته، والقائم على أولوية وقف النار قبل الانتقال إلى أي بحث سياسي أوسع.
ويأتي الاتصال بعد يومين على الاجتماع النادر الذي استضافته واشنطن، برعاية روبيو، بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل. وقالت رويترز، نقلًا عن بيان لوزارة الخارجية الأميركية، إن الاجتماع شهد “مناقشات مثمرة” حول خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة، وإن الأطراف اتفقت على إطلاق هذه المفاوضات في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما لاحقًا، من دون أن يعني ذلك التوصل إلى تفاهم نهائي أو إلى أرضية مشتركة كاملة بين الجانبين.
في المقابل، لا يزال الموقف اللبناني المعلن يربط أي تقدّم تفاوضي فعلي بوقف إطلاق النار أولًا. ونقلت رويترز عن الرئيس عون قوله، بعد لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، إن وقف النار الذي يطالب به لبنان يشكّل “المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة” مع إسرائيل، معتبرًا أن الانسحاب الإسرائيلي يبقى خطوة أساسية لتثبيت التهدئة وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب.
ويُفهم من هذا التسلسل أن بيروت تحاول الاستفادة من الانخراط الأميركي لانتزاع تهدئة ميدانية أولًا، بدل الانزلاق إلى مسار تفاوضي مفتوح تحت النار. كما أن الاتصال بين عون وروبيو يوحي بأن القناة الأميركية لا تزال هي الممر الأساسي لأي تحريك ديبلوماسي في هذه المرحلة، خصوصًا مع استمرار التباين بين الأولويات اللبنانية والإسرائيلية، واستمرار المعارك في جنوب لبنان.
وكانت قد برزت خلال الساعات الماضية تقارير عن احتمال حصول اتصال مباشر بين الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن رويترز نقلت عن مسؤول لبناني كبير أن لبنان لا يملك معلومات عن مثل هذا الاتصال. وهذا ما يبقي التركيز، حتى الآن، على الاتصالات غير المباشرة والرعاية الأميركية بوصفها الإطار الفعلي القائم لإدارة هذا الملف.
www.alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني


