ما أشبه اليوم بالأمس: لبنان بين التفاوض والخوف والسلاح من الثلاثينات إلى اليوم
الحدث- كندا
Raouf Najm
هذا بحث أولي وليس دراسة كاملة او وثيقة رسمية بل خطوط عريضة لمن يريد التعمق في التاريخ. ويمكن للاخصائيين الاستفادة من النص للتوسيع اكثر.
من يقرأ تاريخ لبنان التفاوضي مع الوكالة اليهودية ثم مع إسرائيل يكتشف أن المسألة لم تكن يوماً مجرد علاقة بين بلدين متجاورين. في كل محطة تقريباً كان السؤال الأعمق: من يتكلم باسم لبنان؟ الدولة؟ مرجعية دينية؟ رئيس حكومة؟ حزب مسلح؟ قوة إقليمية؟ أم وسيط دولي يرسم حدود الممكن؟ لهذا السبب، تبدو مفاوضات اليوم شبيهة جداً بالأمس: ضغط عسكري، خوف داخلي، وسؤال دائم حول قدرة الدولة اللبنانية على احتكار قرار الحدود والحرب والسلم.
البداية لا تكون من 1948 فقط، بل من الثلاثينات. في تلك المرحلة، كانت الوكالة اليهودية تسعى إلى بناء قنوات مع أوساط مارونية في لبنان، مستفيدة من تشابهات سياسية ونفسية بين جماعات قلقة في شرق أوسط مضطرب. أطروحة صموئيل أبرامسون عن العلاقة بين الوكالة اليهودية وبعض الموارنة تذكر أن الوكالة بدأت منذ أوائل الثلاثينات “زراعة علاقات” مع شخصيات مارونية، وأن قسم السياسة في الوكالة اليهودية كان الأداة التي تولّت تلك الاتصالات. كما تذكر أن هذه العلاقات امتدت إلى دوائر مارونية متعددة: “الفينيقيون الشباب”، الكنيسة المارونية، وأنصار إميل إده.
في تلك الأجواء، كان لبنان لا يزال تحت الانتداب الفرنسي، وفلسطين تحت الانتداب البريطاني، والمنطقة كلها تعيش صعود القوميات، واشتداد الصراع على فلسطين، وخوف الأقليات من مشاريع كبرى قد تبتلعها. لهذا بدت فكرة “تحالف الأقليات” مغرية لبعض الأوساط، لكنها بقيت خطرة لأنها تتجاوز تركيبة لبنان نفسه. هذا هو أول وجه شبه مع اليوم: حين تضعف الثقة بالدولة، تبحث الجماعات عن حماية خارجية أو قناة موازية.
المحطة الثانية جاءت سنة 1946. هنا يجب التدقيق الشديد. لا يجوز القول إن البطريرك أنطون عريضة وقّع شخصياً اتفاقاً مع الوكالة اليهودية ما لم يظهر مصدر أولي يثبت توقيعه المباشر. الصياغة الأدق أن قناة سرية نُسبت إلى محيطه، وأن توفيق عواد، أحد المقربين منه، تولّى التفاوض مع برنارد جوزف عن الوكالة اليهودية. المصدر نفسه يذكر أن عواد وبرنارد جوزف كانا الموقّعين الفعليين، وأن الاتفاق بقي مشروطاً وسرياً، ثم فقد قيمته السياسية عندما كشفه عواد لاحقاً في سياق خلافه مع عريضة. كما يذكر أن عريضة سارع إلى النأي بنفسه عن الاتفاق، وأنه لم ينكر كل شيء بشكل قاطع، لكنه لم يحوّله إلى موقف كنسي علني.
ثم جاءت رسالة المطران إغناطيوس مبارك، مطران بيروت الماروني، في 5 آب/أغسطس 1947 إلى القاضي إميل ساندستروم، رئيس لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين. في تلك الرسالة قدّم مبارك موقفاً صريحاً يؤيد فكرة وطن يهودي في فلسطين ووطن مسيحي في لبنان، واعتبر أن لبنان وفلسطين يمكن أن يكونا وطنين للأقليات وجسراً بين الشرق والغرب. النص المتداول للرسالة ينتهي بعبارة أن “لبنان يطالب بالحرية لليهود في فلسطين كما يرغب في حريته واستقلاله”، موقّعاً باسم Ignace / Mubarak، مطران بيروت الماروني. (Aramean Democratic Organization)
لكن هذه الرسالة لم تكن موقف الدولة اللبنانية، ولم تكن موقفاً جامعاً للمسيحيين أو للموارنة. مجلة The Monthly تنقل بياناً لنواب موارنة في المجلس النيابي اللبناني عام 1947 يرفض مذكرة مبارك، ويؤكد أن مبارك لا يحق له التكلم باسم الطائفة المارونية أو باسم المسيحيين في السياسة، وأن موقف لبنان الرسمي كان رفض تقسيم فلسطين وإنشاء دولة يهودية فيها. كما تشير المجلة إلى أن موقف مبارك لم يكن واسع التأييد داخل البيئة المارونية نفسها. (Monthly Magazine)
هنا تظهر أهمية رياض الصلح. الصلح كان ابن معادلة مختلفة: لبنان مستقل، لكن لا يستطيع أن ينفصل عن محيطه العربي، ولا يستطيع أن يذوب فيه. لذلك مثّل موقفه محاولة لإخراج لبنان من منطق الحماية الأقلوية إلى منطق الدولة المركبة. كان يعرف أن أي قناة موازية مع الوكالة اليهودية، إذا قُدمت كأنها تتحدث باسم لبنان، ستفجر التوازن الداخلي الذي قام عليه ميثاق 1943.
في خريف 1948، دخل رياض الصلح محطة أكثر تعقيداً. كان في باريس ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي الوقت نفسه كانت الجبهة الشمالية لفلسطين تشتعل. دراسة معهد الدوحة عن المفاوضات السرية بين إسرائيل ورياض الصلح تذكر أن إسرائيل أجرت مفاوضات سرية معه في باريس بين منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ومنتصف كانون الأول/ديسمبر 1948، وأن الدراسة تستند إلى تقارير لمسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وخصوصاً إلياهو ساسون وتوفيا أرازي. كما تربط الدراسة هذه الاتصالات بمحاولة إسرائيلية للحفاظ على سيطرتها على مناطق لبنانية جنوبية كانت قد احتلتها في تلك المرحلة. (ACRPS)
وهنا تدخل عملية حيرام في قلب القصة. العملية الإسرائيلية في الجليل الأعلى أواخر تشرين الأول/أكتوبر 1948 لم تكن حدثاً فلسطينياً معزولاً عن لبنان، لأنها امتدت آثارها إلى الحدود اللبنانية والقرى الجنوبية. بحسب دراسة معهد الدوحة نفسها، أصبحت مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة جزءاً من خلفية الاتصالات مع الصلح. لذلك يجب قراءة لقاءات باريس بوصفها محاولة من رئيس حكومة لبناني لإدارة نتائج النار على الحدود، لا بوصفها امتداداً لفكرة مبارك أو لقناة عريضة. (ACRPS)
في 23 آذار/مارس 1949 دخل لبنان أول تفاوض رسمي واضح مع إسرائيل عبر اتفاق الهدنة العامة في رأس الناقورة. سجلات الأمم المتحدة تورد الاتفاق تحت عنوان “Israel and Lebanon: General Armistice Agreement”، موقّعاً في رأس الناقورة في 23 آذار/مارس 1949، ومسجلاً في الأمم المتحدة في 6 تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه. نص الاتفاق يحدد أن خط الهدنة يتبع الحدود الدولية بين لبنان وفلسطين، وأن القوات قرب خط الهدنة يجب أن تكون دفاعية، وأن لجنة هدنة مختلطة بإشراف الأمم المتحدة تتولى المتابعة. (Avalon Project)
هذه الهدنة تكشف درساً مبكراً: لبنان يستطيع أن يفاوض حين يكون الملف عسكرياً ومحدداً، وحين يكون العنوان حماية الحدود لا تغيير هوية البلد. وهذا سيعود لاحقاً بصيغ مختلفة: تفاهمات أمنية، خطوط مراقبة، لجان، قوات دولية، وقرارات أممية.
ابتداءً من 1969، تغيرت طبيعة المسألة. اتفاق القاهرة بين السلطات اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية لم يكن اتفاقاً مع إسرائيل، لكنه نقل عملياً جزءاً من قرار الحدود الجنوبية إلى خارج الدولة. منذ تلك اللحظة، صار أي تفاوض لبناني لاحق مع إسرائيل ناقصاً لأن الدولة لم تعد تمسك وحدها بقرار الحرب من أراضيها. وهذا وجه شبه عميق مع اليوم: بالأمس كان السلاح الفلسطيني يضع الدولة أمام وقائع تفوق قدرتها، واليوم يضع سلاح حزب الله الدولة أمام سؤال مشابه، وإن اختلفت الظروف والهوية والبنية الإقليمية.
عام 1978، جاء القرار 425 بعد دخول إسرائيل إلى جنوب لبنان، داعياً إلى الانسحاب واحترام سيادة لبنان وإنشاء اليونيفيل. ثم في 1982 وقع الاجتياح الإسرائيلي الكبير، وفتحت إسرائيل الطريق أمام محاولة فرض ترتيب سياسي وأمني جديد في لبنان. ذروة هذه المرحلة كانت اتفاق 17 أيار/مايو 1983. النص المنشور للاتفاق يذكر أن المفاوضات جرت عبر 35 جلسة في خلدة وكريات شمونة ونتانيا، وبدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر 1982، ثم وُقّع الاتفاق في 17 أيار/مايو 1983 بعد تدخل أميركي رفيع شمل جولات لوزير الخارجية جورج شولتز. (Le CAPE de Jérusalem) كما يورد معهد الدراسات الفلسطينية أن الاتفاق وُقّع في خلدة وكريات شمونة، وأن الموقّعين كانوا أنطوان فتّال عن لبنان، ودافيد كيمحي عن إسرائيل، وموريس درابر شاهداً عن الولايات المتحدة. (Institute for Palestine Studies)
لكن اتفاق 17 أيار سقط لأنه وُلد في بلد ممزق: احتلال إسرائيلي، نفوذ سوري، حرب أهلية، ودولة لا تستطيع تنفيذ ما توقع عليه. هنا يتكرر الدرس: الاتفاقات لا تعيش بنصوصها فقط، بل تحتاج إلى دولة قادرة على حملها وداخل قادر على احتمالها.
في التسعينات، وبعد اتفاق الطائف، دخل لبنان مرحلة تفاوضية مختلفة. شارك في أجواء مؤتمر مدريد والمسارات اللاحقة، لكن قراره كان محكوماً إلى حد بعيد بالسقف السوري. لذلك لم يتحول الحضور اللبناني إلى اتفاق مستقل. وفي 1996، بعد عملية “عناقيد الغضب”، ظهر نموذج “إدارة النار” عبر تفاهم نيسان. النص الذي تعرضه الأمم المتحدة حول التفاهم يشير إلى أن الجماعات المسلحة في لبنان لا تنفذ هجمات داخل إسرائيل، وأن إسرائيل والمتعاونين معها لا يطلقون النار على المدنيين أو الأهداف المدنية في لبنان. (United Nations) كان ذلك تفاوضاً غير مباشر لإدارة النزاع، لا لإنهائه.
عام 2000 انسحبت إسرائيل من معظم الجنوب اللبناني، لكن الانسحاب لم ينهِ السؤال. مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بقيتا في الجدل، وسلاح حزب الله انتقل من ذريعة مقاومة الاحتلال المباشر إلى عنوان أوسع يتصل بالردع ودور لبنان في محور إقليمي. ثم جاءت حرب 2006 والقرار 1701. الأمم المتحدة تعرض القرار 1701 بوصفه قراراً يدعو إلى وقف كامل للأعمال العدائية، وخصوصاً وقف هجمات حزب الله ووقف العمليات الهجومية الإسرائيلية، مع دعم انتشار الجيش اللبناني واليونيفيل جنوباً. (Digital Library)
هنا يصبح وجه الشبه مع 2026 شديد الوضوح. القرار 1701 لم يكن مجرد نص أنهى حرباً؛ كان محاولة لإعادة القرار الأمني في الجنوب إلى الدولة اللبنانية. وما لم يُنفذ كاملاً بعد 2006 عاد اليوم كشرط تفاوضي: انتشار الجيش، ضبط جنوب الليطاني، منع السلاح غير الرسمي، وقف الخروقات الإسرائيلية، ومعالجة النقاط الحدودية العالقة.
في 2022، نجح لبنان وإسرائيل في ملف محدد: ترسيم الحدود البحرية. سجل الأمم المتحدة يورد الاتفاق على أنه “تبادل رسائل يشكل اتفاقاً بحرياً بين دولة إسرائيل والجمهورية اللبنانية”، أُبرم في بعبدا والقدس في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2022 ودخل حيز التنفيذ في اليوم نفسه. (United Nations Treaty Collection) وزارة الخارجية الأميركية وصفته يومها بأنه اتفاق تاريخي ودائم لترسيم الحدود البحرية، يعزز الأمن والمصالح الاقتصادية للطرفين. (State Government)
نجاح الترسيم البحري لا يعني أن السلام صار قريباً. لكنه يثبت أن التفاوض المحدد، حين يُفصل عن الأسئلة الكبرى المتعلقة بالسلاح والاعتراف والهوية، يستطيع أن ينجح. كان الملف بحرياً، اقتصادياً، تقنياً، وتحت وساطة أميركية واضحة. لم يفتح سفارات، ولم ينهِ حالة العداء، لكنه أنجز تسوية عملية.
أما من 2024 إلى 2026، فقد عاد لبنان إلى السؤال الأصعب. اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ربط التهدئة بتطبيق القرار 1701، وبدأ عند الرابعة صباحاً، مع التزام لبنان بمنع حزب الله وسائر الجماعات المسلحة من تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، والتزام إسرائيل بوقف العمليات الهجومية داخل لبنان. النص المنشور للاتفاق يربط ذلك بحصر السلاح جنوباً بالقوات الرسمية اللبنانية، أي الجيش وقوى الأمن والأجهزة الرسمية. (Peace Agreements)
وفي أيار/مايو 2026، عادت واشنطن إلى مركز المشهد. رويترز أفادت في 15 أيار/مايو 2026 بأن إسرائيل ولبنان وافقا على تمديد وقف النار 45 يوماً بعد محادثات في واشنطن، وأن هناك مساراً عسكرياً مقرراً في البنتاغون في 29 أيار/مايو ومساراً سياسياً في وزارة الخارجية الأميركية في 2 و3 حزيران/يونيو. كما نقلت أن لبنان يركز على إنهاء الأعمال العدائية، بينما تشترط إسرائيل معالجة سلاح حزب الله ضمن أي اتفاق أوسع. (Reuters) وكتبت لوموند أن التمديد جاء بعد محادثات في واشنطن، وأن الخلاف الجوهري بقي بين مطلب لبنان بوقف النار والانسحاب، ومطلب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله كشرط أمني. (Le Monde.fr)
الخلاصة أن تاريخ لبنان التفاوضي من الثلاثينات إلى 2026 يقدّم خمسة أوجه شبه بين الأمس واليوم.
الأول هو خوف الجماعات. في الثلاثينات والأربعينات خافت أوساط مارونية من ذوبان لبنان في محيط عربي واسع، فظهرت قنوات مع الوكالة اليهودية. اليوم تخاف جماعات لبنانية من الحرب، ومن إسرائيل، ومن سلاح حزب الله، ومن انهيار الدولة. الخوف نفسه لا ينتج السياسة نفسها دائماً، لكنه يفتح الباب نفسه: البحث عن ضمانات خارج الدولة.
الثاني هو القنوات الموازية. قناة محيط عريضة لم تكن دولة. رسالة مبارك لم تكن موقف لبنان. السلاح الفلسطيني لاحقاً لم يكن قرار الدولة. والقرار العسكري لحزب الله اليوم لا يمر كله عبر مؤسسات الدولة. في كل مرة يظهر طرف يتكلم أو يقاتل أو يفاوض فوق الدولة أو إلى جانبها، يضعف موقع لبنان الرسمي.
الثالث هو التفاوض تحت النار. رياض الصلح تحرك في باريس بينما كانت عملية حيرام تغير الوقائع على الحدود. اتفاق 17 أيار جاء بعد اجتياح 1982. تفاهم نيسان جاء بعد حرب 1996. القرار 1701 جاء بعد حرب 2006. وترتيبات 2024–2026 جاءت بعد جبهة جنوبية مدمرة. لبنان نادراً ما يفاوض في هدوء؛ غالباً يذهب إلى الطاولة بعدما ترسم الحرب جزءاً من شروطها.
الرابع هو الوسيط الخارجي. الأمم المتحدة في 1949، الولايات المتحدة في 1983، واشنطن ودمشق في التسعينات، الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا بعد 2006، والولايات المتحدة في 2022 و2026. لبنان يحتاج الوسيط لأنه ضعيف، لكنه يدفع الثمن حين يصبح الوسيط أقوى من قراره الداخلي.
الخامس هو السؤال المؤجل: من يملك السلاح؟ في 1969 كان السؤال فلسطينياً. بعد 2006 صار السؤال حزب الله والقرار 1701. في 2026 يعود السؤال نفسه بعبارة أكثر حدة: هل يستطيع لبنان أن يفاوض على أمن حدوده بينما جزء من قرار الحرب والسلم خارج الدولة؟
لذلك، فإن عبارة “ما أشبه اليوم بالأمس” ليست تشبيهاً أدبياً فقط. إنها خلاصة سياسية. الأمس يقول إن التفاوض قد يحمي لبنان إذا ذهب إليه موحداً وبملف واضح. ويقول أيضاً إن التفاوض قد يتحول إلى فخ إذا دخلته الدولة وهي منقسمة، أو إذا وقّعت ما لا تستطيع تنفيذه. من عريضة ومبارك إلى رياض الصلح، ومن رأس الناقورة إلى 17 أيار، ومن 1701 إلى واشنطن 2026، يبقى الدرس واحداً: لبنان لا ينقصه تاريخ تفاوض، بل تنقصه دولة واحدة تمسك قرار التفاوض وقرار السلاح معاً.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني




