«ترامب يحمّل كندا كلفة الدخان… ومئات الحرائق تحاصر كيبيك وأونتاريو».

Last Updated: يوليو 18, 2026Categories: أخبار كندا, رئيس التحرير

أكثر من 160 حريقاً يشتعل في كيبيك

متابعة

تخوض فرق الإطفاء في كيبيك سباقاً متواصلاً مع النيران، في ظل اشتعال أكثر من 160 حريق غابات في مختلف أنحاء المقاطعة، كان 151 منها لا يزال خارج السيطرة حتى وقت متأخر من صباح السبت.

وتتركز العمليات الأكثر صعوبة في مناطق أبيتيبي–تيميسكامينغ والساحل الشمالي وشمال كيبيك، حيث تنتشر الحرائق على مساحات واسعة، وسط ظروف ميدانية ومناخية تعقّد مهمة فرق الإطفاء.

وعزت ليا بيدارد-بوليو، مستشارة الوقاية والاتصالات في جمعية حماية الغابات من الحرائق «SOPFEU»، هذا الارتفاع الكبير في عدد الحرائق إلى موجات الحر والجفاف وضربات البرق المتكررة التي شهدتها المناطق الشمالية خلال الأسابيع الماضية. كما أشارت إلى أن بعض الحرائق ناجم عن أنشطة بشرية، من بينها نيران المخيمات غير المطفأة جيداً وأعقاب السجائر وعمليات الحرق العشوائية.

وكانت السلطات في كيبيك قد طلبت دعماً إضافياً من الولايات المتحدة وفرنسا لمواجهة ضغط العمليات المتزايد في شمال غربي المقاطعة، في وقت تعمل فيه فرق الإطفاء على حماية التجمعات السكنية والبنى التحتية المعرضة للخطر.

ولا يبدو الوضع أقل خطورة في أونتاريو، حيث توجّه رئيس حكومة المقاطعة دوغ فورد إلى مدينة ثاندر باي، التي تحولت إلى مركز لاستقبال عدد كبير من السكان الذين أُجلوا من المناطق الشمالية.

وبحسب فورد، بلغ عدد الحرائق النشطة في أونتاريو السبت 191 حريقاً، بزيادة سبعة حرائق عن اليوم السابق، بينها 73 حريقاً خارج السيطرة و91 حريقاً يخضع للمراقبة. وتشارك في المواجهة 155 فرقة إطفاء وأكثر من 80 طائرة إطفاء مائية ومروحية، فيما أكد فورد أن حكومته لن تضع أي سقف للإنفاق المتعلق بحماية السكان وإجلائهم.

ولم تبقَ تداعيات الحرائق داخل الحدود الكندية، إذ حملت الرياح الدخان الكثيف باتجاه مناطق واسعة من الولايات المتحدة، متسببة بتراجع حاد في جودة الهواء في مدن كبرى في الغرب الأوسط والشمال الشرقي، بينها شيكاغو وديترويت ونيويورك.

ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الأزمة، متهماً كندا بعدم إدارة غاباتها ونباتاتها بصورة صحيحة، وبالتسبب في تلوث الهواء داخل الولايات المتحدة. ووصف الدخان القادم من الحرائق الكندية بأنه قذر وملوث وضار بالصحة، معتبراً ما يحدث نتيجة «إهمال متعمد»، ومهدداً بإضافة كلفة التلوث والأضرار الناجمة عنه إلى الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الكندية.

وأثارت تصريحات ترامب ردوداً غاضبة في كندا، حيث دافع رئيس الوزراء مارك كارني ورئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد عن الجهود التي تبذلها السلطات الكندية لمكافحة الحرائق، مؤكدين أن حجم الكارثة والظروف المناخية والجفاف تجعل السيطرة السريعة على مئات الحرائق أمراً بالغ الصعوبة.

ووجّه فورد كلامه مباشرة إلى السياسيين الأميركيين قائلاً إن عليهم، بدلاً من الاكتفاء بالشكوى، تقديم الدعم والمساعدة، مذكّراً بأن كندا وقفت إلى جانب الولايات المتحدة عندما واجهت الأخيرة كوارث وحرائق مماثلة.

وتكشف الأزمة البيئية المتصاعدة عن وجه جديد للتوتر بين أوتاوا وواشنطن، بعدما تحوّل دخان حرائق الغابات من كارثة طبيعية عابرة للحدود إلى مادة للسجال السياسي والتهديد بفرض رسوم جمركية إضافية على كندا.

معلومات من وكالة الصحافة الكندية وSOPFEU.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني