رئيس الوزراء الكندي: الاتفاق الاميركي الايراني فاق التوقعات
قال رئيس الوزراء الكندي إنه اطّلع على نص الاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران، وإنه «فاق توقعاته»، واصفاً إياه بأنه قد يشكل «تغييراً جذرياً في قواعد اللعبة» في الشرق الأوسط وخارجه. وأوضح أن الوثيقة تنص، بحسب فهمه، على وقف للأعمال العسكرية خلال مهلة تمتد 60 يوماً، تُستكمل خلالها المفاوضات حول البرنامج النووي والعقوبات ومصير اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب.
وأضاف أن جوهر الاتفاق هو تعهّد إيران بعدم تطوير أو امتلاك سلاح نووي، وأن كندا مستعدة للمساعدة في مراقبة تنفيذ التفاهم، وفي الجوانب المالية المرتبطة بالأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن تقديم مساهمة محدودة في الجهود المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
أما بالنسبة إلى لبنان، فقال كارني إن زعماء مجموعة السبع أجروا «نقاشاً مفصلاً جداً» حوله، وإن الاتفاق الأميركي–الإيراني يمكن أن يوفر أرضية للتوصل إلى «حل»، لكنه لم يكشف طبيعة هذا الحل ولا ما إذا كان يتضمن انسحاباً إسرائيلياً أو ترتيبات مرتبطة بسلاح حزب الله.
الجملة التي أثارت الجدل
سُئل كارني عمّا إذا كانت الحرب على إيران «تستحق» ما نتج عنها. بعض وسائل الإعلام اختصرت جوابه بعنوان يقول إنه اعتبر الحرب «مجدية» أو «تستحق الثمن». إلا أن كلامه الكامل كان أكثر تحديداً: فقد اعتبر أن الوصول إلى وضع يُستبعد فيه امتلاك إيران سلاحاً نووياً هو الذي يستحق ذلك، ولم يقل صراحة إن جميع العمليات العسكرية والخسائر البشرية كانت مبررة. هذا الاختصار في العناوين ساهم في إشعال الجدل حول تصريحه.
كيف كانت التعليقات؟
الردود الإيجابية رأت في كلام كارني تأييداً براغماتياً لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ومنع انفجار اقتصادي عالمي، وهو موقف منسجم مع ترحيب قادة مجموعة السبع بالتفاهم، وإن كانوا طالبوا باتفاق لاحق يعالج الصواريخ الإيرانية ونفوذ طهران الإقليمي.
في المقابل، ركزت التعليقات المتحفظة على أن النص لم يكن قد نُشر بالكامل عند صدور تصريح كارني، وأن مسائل أساسية ما زالت غامضة: كيفية التخلص من اليورانيوم المخصب، دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، توقيت رفع العقوبات، مستقبل البرنامج الصاروخي، ومدى التزام إسرائيل وإيران وحزب الله بوقف القتال. ولذلك اعتبر بعض المعلقين أن وصف الاتفاق منذ الآن بأنه «تغيير لقواعد اللعبة» ينطوي على تفاؤل مبكر.
أما على شبكات التواصل الكندية، فانقسمت الآراء بوضوح: فريق رأى أن كارني يستخدم لغة دبلوماسية محسوبة لاسترضاء ترامب وتشجيعه على تثبيت الاتفاق، بينما اتهمه آخرون بمجاملة الرئيس الأميركي وتجاهل الضحايا والكلفة الاقتصادية للحرب. وهذه التعليقات الشعبية لا تمثل استطلاعاً علمياً، لكنها تكشف حساسية عبارتي «تغيير قواعد اللعبة» و**«يستحق ذلك»**.
وبالتالي، فتصريح كارني مهم لبنانياً لأنه يؤكد أن ملف لبنان كان حاضراً بالتفصيل في قمة السبع، وأنه يُناقش كجزء من التسوية الإقليمية الأوسع. لكنه لم يعلن اتفاقاً خاصاً بلبنان، ولم يقدم ضمانة بشأن الانسحاب الإسرائيلي أو مستقبل حزب الله. لذلك فإن كلامه أقرب إلى إشارة سياسية متفائلة منه إلى كشف عن تسوية لبنانية منجزة.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني


