واشنطن تأمر بإجلاء موظفين غير أساسيين من سفارتها في بيروت وسط توترات إقليمية
الحدث كندا خاص
أمرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من السفارة الأميركية في بيروت، إلى جانب أفراد عائلاتهم المؤهلين، في خطوة وصفتها بأنها إجراء احترازي مؤقت ناتج عن تقييم أمني متواصل للأوضاع في لبنان والمنطقة.
وقالت الوزارة في بيان رسمي: «أمرت وزارة الخارجية بمغادرة الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت». وأضافت: «نقوم باستمرار بتقييم البيئة الأمنية، وبناءً على أحدث مراجعة، ارتأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى طاقم أساسي».
وأكد البيان أن السفارة الأميركية «لا تزال تعمل» بوجود الموظفين الأساسيين، مشددًا على أن الإجراء «مؤقت» ويهدف إلى «ضمان سلامة الموظفين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القدرة على العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأميركيين».
إجراء احترازي لا إغلاق دبلوماسي
ووفق ما تفيده مصادر دبلوماسية أميركية، فإن ما يُعرف بقرار “Ordered Departure” لا يعني إغلاق السفارة، بل تقليص حجم الوجود الدبلوماسي إلى الحدّ الأدنى الضروري، مع احتمال تأثر بعض الخدمات القنصلية غير الطارئة بحسب القدرة التشغيلية في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من التوترات الإقليمية المتصاعدة، لا سيما في ظل التطورات المرتبطة بالمواجهة الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها على أمن المنطقة، وهو ما دفع واشنطن إلى تشديد إجراءاتها الوقائية في عدد من بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
تحذيرات سفر مستمرة
ولا يزال لبنان مدرجًا على لائحة تحذيرات السفر الأميركية عند المستوى الرابع (“عدم السفر”)، بسبب مخاطر تتعلق بالوضع الأمني، واحتمالات الاضطرابات، وخطر النزاعات المسلحة. وغالبًا ما ترافق مثل هذه القرارات دعوات غير مباشرة للمواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر ومتابعة الإرشادات الرسمية بشأن السفر والمغادرة عبر الرحلات التجارية المتاحة عند الحاجة.
سوابق مماثلة
يُذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد اتخذت قرارًا مشابهًا في حزيران/يونيو 2025، على خلفية ما وصفته آنذاك بـ«وضع أمني متقلب وغير متوقع»، قبل أن تعود وترفعه لاحقًا مع تحسن نسبي في التقديرات الأمنية.
سياق كندي متقاطع
وعلى صعيد موازٍ، تواصل السلطات الكندية إصدار تحذيرات مشددة لمواطنيها بشأن السفر إلى لبنان، مع توصيات بتجنب مناطق محددة واعتبار الوضع الأمني هشًا وقابلًا للتدهور، وهو ما ينسجم مع المقاربة الحذرة التي تعتمدها دول غربية عدة في المرحلة الراهنة.
ولم تحدد الخارجية الأميركية مدة سريان قرار الإجلاء الحالي، مكتفية بالتأكيد على أنه إجراء وقائي مؤقت، رهن بتطورات الوضع الأمني وإعادة التقييم المستمرة.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

