مونتريال تودّع الأباتي بولس نعمان بقداس في دير مار أنطونيوس الكبير

Last Updated: سبتمبر 22, 2026Categories: أخبار لبنان, الجالية في مونتريال وكندا
الحدث-كندا

رؤوف نجم

ودّعت مدينة مونتريال، مساء الأحد، الأباتي بولس نعمان، الرئيس العام السابق للرهبانية اللبنانية المارونية، بقداس احتفالي أُقيم في دير مار أنطونيوس الكبير، الذي كانت الرهبانية قد اشترته خلال فترة رئاسته العامة.

ترأس الذبيحة الإلهية سيادة المطران بول ـ مروان تابت، يعاونه رئيس الدير الأب مروان عيسى، والأب البروفسور جورج حبيقة، والأب زياد صقر، والأب جان عقيقي، بحضور عدد من أبناء الجالية وأصدقاء الراحل وممّن عرفوه أو تتلمذوا على يديه.

وفي عظته، توقّف المطران تابت عند مزايا الأباتي نعمان، مستعرضاً اتساع ثقافته وقوة شخصيته وثباته في مواجهة التحديات التي عصفت بلبنان. كما أضاء على حضوره الفكري والوطني والكنسي، وعلى أثره في حياة الرهبانية والكنيسة والمجتمع اللبناني.

وألقى الأب البروفسور جورج حبيفة الرئيس الفخري لجامعة الكسليك والنائب العام  للرهبنة المارونية  كلمة مؤثرة رأى فيها أن حياة الأباتي بولس نعمان تختصر معنى المسؤولية والقدرة على الفعل في أصعب الظروف. وقال إن الراحل «كرّس حياته للبحث في جذور المارونية وإبراز رسالتها في لبنان والشرق»، واصفاً إياه بأنه «ظاهرة في البحث التاريخي والفكر الوطني».

وأضاف أن الأباتي نعمان عاش على تماس مع مختلف القوى اللبنانية، حاملاً قناعة راسخة بأن «لبنان وطن الأحرار، وليس سجناً لأحد»، وأنه جعل من الإنسان والوطن والحرية قضايا مترابطة في مسيرته الفكرية والعملية.

وتابع الأب حبيقة أن الراحل لم يتعامل مع الدفاع عن الإنسان وكرامته كشعار، بل كالتزام يومي، مشيراً إلى أنه «لم يكن ينتظر تكليفاً من أحد؛ كان ضميره يكلّفه». وذكّر بدوره في الدفاع عن الوجود المسيحي الحر في لبنان والشرق، وبمبادراته ولقاءاته التي احتضنها، وبمساهمته في إنقاذ حياة عدد كبير من الشباب في مراحل لبنانية دقيقة.

كما شدد على رؤية الأباتي نعمان للعلاقة العضوية بين الإنسان وأرضه ووطنه، قائلاً إن «لا إنسان بلا أرض، ولا هوية بلا جغرافيا»، لأن الأرض جزء من هوية الإنسان وذاكرته ومسؤوليته التاريخية.

وتوقف الأب حبيقة عند شجاعة الراحل، مؤكداً أنه لم يعرف الخوف ولم يقم معه أي مساومة. وقال إن الأباتي بولس نعمان كان يلتقي الجميع بجرأة ووضوح، وأن أحد المسؤولين الفلسطينيين الكبار قال عنه يوماً: «لو كان عندنا رجل دين بوزنه وقامته، لكان وضعنا مختلفاً».

وختم داعياً إلى مواصلة المسيرة التي آمن بها الراحل: مسيرة الرجاء المسؤول، ولبنان الحر، وكرامة الإنسان وحقوقه. وقال إن الرجاء ليس أمنية عابرة، بل ثقة بحضور الله ودعوة للإنسان كي يحمل مسؤوليته ويعمل، لتبقى الكنيسة شاهدة للحرية والكرامة، وسائرة نحو المسيح، مصدر الرجاء والقيامة.


 

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني