كتائب مونتريال تجمع العائلات في يوم صيفي

مونتريال – الحدث كندا

رؤوف نجم

كما في كل عام، وبعيداً عن صخب السياسة ومواقفها اليومية، جمع قسم مونتريال في حزب الكتائب اللبنانية،  برئاسة السيدة جاكيلن طنوس، أبناءه وأصدقاءه وعائلات من الجالية اللبنانية في نزهته الصيفية التي أُقيمت، الأحد 9 آب/أغسطس، في Domaine Vert بمدينة ميرابيل، في يوم خُصص للقاء والترفيه وتعزيز الروابط الاجتماعية.

والكتائب، التي تأسست في لبنان عام 1936 على يد الشيخ بيار الجميّل، تُعد من الأحزاب اللبنانية ذات الحضور التاريخي الطويل في الحياة السياسية والوطنية، فيما امتد نشاطها مع الهجرة اللبنانية إلى عدد من دول الانتشار، حيث لم تقتصر نشاطات فروعها على العمل السياسي، وإنما شملت أيضاً المناسبات الاجتماعية والثقافية التي تجمع اللبنانيين وتحافظ على الصلة بينهم وبين وطنهم.

ومن هذا التقليد، جاءت نزهة مونتريال هذا العام لتفتح مساحة جديدة للقاء، حيث اجتمعت العائلات والأصدقاء في أجواء صيفية وفي قلب الطبيعة، بعيداً عن الاجتماعات الرسمية والخطابات السياسية.

والقت السيدة جاكلين طنوس رئيسة القسم كلمة جاء فيها:

أصدقائي الأعزاء،
أعضاء ومناصري حزب الكتائب اللبنانية،

يسعدني ويشرّفني أن نلتقي اليوم معاً في هذا النشاط.

إن اجتماعنا اليوم ليس مجرد لقاء عابر، بل هو مناسبة لنتقارب أكثر، ونتبادل الأفكار، ونعيش معاً لحظات من المحبة والصداقة، والأهم أن نعزّز الروابط التي تجمعنا.

الكتائب ليست مجرد حزب سياسي.
الكتائب هي تاريخ، وهي هوية، وهي قيم والتزام انتقل من جيل إلى جيل.

منذ تأسيسها، حملت الكتائب رؤية تقوم على الحرية، والسيادة، والكرامة الإنسانية، والديمقراطية، والدفاع عن لبنان

واليوم، علينا أن ننظر إلى المستقبل بثقة وأمل.

علينا أن نعزّز التواصل بين الأجيال، وأن نعطي شبابنا دوراً أساسياً، وأن نستمع إلى الأفكار الجديدة، وأن نفتح المجال أمام كل شخص ليقدّم ما يستطيع من أجل خدمة قضيتنا ومجتمعنا.

قوتنا ليست في أن نفكّر جميعاً بالطريقة نفسها، بل في قدرتنا على التوحّد حول القيم المشتركة، وعلى احترام بعضنا البعض، والعمل معاً من أجل قضية أكبر منا جميعاً.

في مونتريال كما في لبنان، تقع علينا مسؤولية الحفاظ على ارتباطنا بوطننا، ونقل هذا الإيمان بلبنان إلى الأجيال القادمة، وتعزيز روح الالتزام والخدمة والتضامن.

وأود أن أغتنم هذه المناسبة لأتوجه بالشكر من القلب إلى كل شخص يساهم في إنجاح نشاطات قسمنا:
اشكر كل من يقدّم من وقته، و كل شخص موجود معنا اليوم دعماً لمسيرتنا ومجتمعنا.

فلنستمر في اللقاء، وفي الحوار، وفي الاستماع إلى بعضنا البعض، ولنواصل العمل معاً من أجل بناء مستقبل أفضل.

ليكن هذا اليوم مناسبة للفرح والصداقة والأخوة، وفي الوقت نفسه محطة جديدة لتعزيز فريقنا وتجديد التزامنا.

معاً نكون أقوى.
معاً نتقدم.
ومعاً نحافظ على قيمنا والتزامنا تجاه لبنان.

الى ذلك فقد تضمن اليوم أنشطة وألعاباً للصغار والكبار،  إضافة إلى الطعام وحفلات الشواء، فيما حمل المشاركون أطباقهم لمشاركتها مع الآخرين، في مشهد أعاد إلى المناسبة طابع النزهات اللبنانية التقليدية التي يلتقي حولها أفراد العائلة والأصدقاء.

ولعل أهمية مثل هذه النشاطات بالنسبة إلى الجالية اللبنانية في كندا لا تتوقف عند الجانب الترفيهي، فهي تشكل أيضاً فرصة للقاء أجيال مختلفة من اللبنانيين، ولا سيما الشباب الذين ولد عدد كبير منهم في كندا، وإشراكهم في حياة الجالية ونشاطاتها الاجتماعية.

وفي مدينة متعددة الثقافات مثل مونتريال، حيث تتوزع العائلات اللبنانية على مناطق واسعة، تصبح مثل هذه اللقاءات مناسبة لإعادة وصل ما تفرقه مشاغل الحياة اليومية، وتجديد الصداقات والتعارف بين العائلات.

وهكذا، تحوّل يوم «Grand Pique-Nique au Domaine Vert» إلى  مناسبة للقاء والحديث والضحك حول المائدة، وللتذكير بأن العمل الحزبي في الاغتراب لا يعيش بالسياسة وحدها، وإنما أيضاً بالعلاقات الإنسانية وبالقدرة على جمع الناس حول مساحة مشتركة من الصداقة والانتماء والذكريات.

الصور©لموقع الحدث-كندا

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني