الاب جورج حبيقة يستحضر نهج بشير الجميل: مواجهة الأزمات اليوم قبل أن تصبح كوارث الغد

الحدث-كندا

حليم كرم

في مقابلة خاصة أجراها الزميل حليم كرم من موقع «الحدث الإخباري – كندا»، بعد قداس الشهداء الذي اقامته القوات اللبنانية في مونتريال يوم الاحد 13 ايلول،  استحضر الأب البروفسور جورج حبيقة نهج الرئيس الشهيد بشير الجميل، متوقفاً عند مفهوم أساسي ميّز تجربته السياسية، وهو طريقة التعاطي مع الزمن ورفض تأجيل مواجهة الأزمات.

وقال حبيقة إن الجانب المهم في حياة بشير الجميل، وفي المدرسة التي أسّسها ضمن القوات اللبنانية، والتي يتولى رئاستها اليوم الدكتور سمير جعجع، يتمثل في التعامل مع المشكلات فور وقوعها، عوض تركها تتراكم أو ترحيلها إلى المستقبل.

وأشار إلى أن الرئيس الشهيد أطلق في مرحلة من المراحل موقفاً شديد الدلالة، عندما تحدث عن الثمن الباهظ الذي دفعه اللبنانيون نتيجة السياسات التي اتبعها المسؤولون في لبنان، وهي سياسات وصفها بأنها قامت على الكذب والنفاق وانعدام الشفافية، وخصوصاً على «التسويف».

وأوضح حبيقة أن التسويف يعني التأجيل، ويرتبط باستخدام تعابير من نوع: «سنعمل» و«سنحقق» و«سننفذ»، من دون الانتقال إلى الفعل واتخاذ القرار. وأضاف أن فعل «سوّف» في اللغة العربية يعني أجّل، وهو ما يختصر، في رأيه، إحدى أبرز المشكلات المتجذرة في الثقافة السياسية اللبنانية.

وقال: «كان بشير الجميل يهاجم هذه الثقافة الموجودة في لبنان، حيث لا يواجه المسؤولون المشكلات، وإنما يؤجلونها. لذلك كان يعتبر أن التسويف هو آفة الآفات».

ولفت حبيقة إلى أن بشير الجميل كان يتعامل مع المشكلة فور ظهورها، ويواجهها من أجل إيجاد الحل المناسب لها، فلا يتركها إلى اليوم التالي، ولا يحمّل تبعاتها للأجيال اللبنانية المقبلة.

ورأى أن الكارثة التي يعيشها لبنان اليوم تعود، في جانب كبير منها، إلى تراكم أزمات لم يجرؤ المسؤولون السابقون على مواجهتها ومعالجتها في الوقت المناسب، بل اعتمدوا سياسة التأجيل والهروب من القرارات الصعبة.

وختم حبيقة بالقول إن اللبنانيين يدفعون اليوم ثمن تلك السياسات، لأن المشكلات التي لم تُحل في وقتها ازدادت تعقيداً وانتقلت من جيل إلى آخر، مشدداً على أن نهج بشير الجميل قام على المواجهة الواضحة والفورية، وعلى عدم استخدام الزمن وسيلة للتهرب من المسؤولية.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني