نهاية «PEQ»: خبراء هجرة يتّهمون الوزير روبيرج بترويج معلومات غير دقيقة

رؤوف نجم

الحدث-كندا

رغم الضغوط المتزايدة من جهات مختلفة، رفض وزير الهجرة في كيبيك التراجع عن قرار انهاء  «برنامج الخبرة الكيبيكية» (PEQ) الذي كان يمنح جزءًا من المهاجرين مسارًا واضحًا نحو الإقامة الدائمة بعد فترة عمل في المقاطعة، وقال انه أصبح — وفق تعبيره — من الماضي ولا عودة إليه. هذا الموقف تزامن مع جدل واسع حول غياب “بند الحقوق المكتسبة” (clause grand-père) للمتأثرين بالقرار، وهم فئة باتت تُوصف إعلاميًا بـ«أيتام PEQ»، إذ يخشى كثيرون منهم فقدان وضعهم القانوني أو الاضطرار لمغادرة كيبيك.

وخلال سلسلة “توضيحات” في الأسابيع الأخيرة، حاول الوزير تهدئة القلق عبر سرد مبرراته لرفض بند الحقوق المكتسبة. إلا أنّ تصريحاته فتحت بابًا أوسع للأسئلة، خصوصًا بعد أن نقل راديو-كندا عنه قولًا مفاده إن PEQ كان يمنح «جنسية تلقائية ومجانية وبدون شروط» لأعداد ضخمة من الأشخاص.

“ليس جنسية… بل خطوة نحو الإقامة”

خبراء قانون الهجرة الذين استُشيروا اعتبروا هذه الصياغة مضلِّلة. فبحسب محامين مختصّين، البرنامج لم يكن يمنح “الجنسية” أصلًا؛ إنما كان يتيح للمرشّح، بعد استيفاء شروطه، الحصول على شهادة اختيار من كيبيك (CSQ) التي تُعدّ المرحلة الأولى في مسار الإقامة الدائمة، على أن تُستكمل الإجراءات لاحقًا لدى السلطات الفيدرالية الكندية. وتُشير مصادر جامعية وإعلامية إلى أن PEQ انتهى رسميًا في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ولم يعد ممكنًا تقديم طلبات جديدة ضمن فئتَيه.

من زاوية أخرى، ترى بلديات ومؤسسات محلية أنّ المشكلة لا تتعلق باسم البرنامج فقط، بل بغياب “جسر انتقال” لفئات تعمل بالفعل داخل كيبيك، خصوصًا في وظائف تُعتبر أساسية في الاقتصاد اليومي — وتطالب على الأقل بضمانات انتقالية تُؤمّن بقاء من استقروا واشتغلوا وفق قواعد كانت قائمة عند قدومهم. اتحاد بلديات كيبيك قال إن الالتزام الحكومي بإصدار دعوات اختيار “شهريًا” ضمن المسارات البديلة لا يكفي لطمأنة المتضررين، ودعا إلى إيجاد طريق واضح للإقامة الدائمة لمن كانوا موجودين في كيبيك وقت إلغاء PEQ، مع بحث بند حقوق مكتسبة وإجراءات تخفف مأزق تجديد التصاريح ومتطلبات اللغة.

المعارضة: “غيّرتم القواعد في منتصف الطريق”

سياسيًا، تحوّل ملف “الأيتام” إلى مادة صدام داخل ,”الجمعية الوطنية في كيبيك”,. فقد نقلت تقارير أنّ “الحزب الليبرالي في كيبيك وعد بمنح بند حقوق مكتسبة للمتضررين إذا وصل إلى الحكم، واعتبر أن الحكومة غيّرت شروط اللعبة بعد أن بَنَت أسرٌ ومهنيون خططهم على برنامج قائم. مارك تانغواي عبّر عن هذا الموقف علنًا، بينما يتمسك الوزير برفضه منح هذه الضمانة.

ما البدائل المطروحة عمليًا؟

بعد إنهاء PEQ، يتجه مسار الهجرة الاقتصادية في كيبيك أكثر نحو “اختيار” مبني على معايير وأولويات سوق العمل ضمن برنامج العمال المهرة (PSTQ) عبر منصة Arrima، مع وعود بتنظيم الدعوات بشكل دوري. وفي القطاعات الحساسة مثل الصحة، ترى جهات نقابية أنّ وضع “الأولوية” وحده لا يبدّد عدم اليقين الذي يعيشه العاملون الموجودون أصلًا في كيبيك منذ إلغاء PEQ، وتطالب بضمانات أشد وضوحًا.


الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني