كارثة في ألبرتا: سبعة قتلى وعشرات الجرحى في انفجار بقاعدة عسكرية كندية

Last Updated: أكتوبر 18, 2026Categories: أخبار كندا

الحدث – كندا | مونتريال، الأحد 18 تشرين الأول 2026

هزّ انفجار عنيف قاعدة واينرايت العسكرية في مقاطعة ألبرتا الكندية، عصر السبت 17 تشرين الأول، متسبباً بسقوط سبعة قتلى على الأقل وإصابة عشرات الأشخاص، وفق مصادر عسكرية نقلت عنها وسائل إعلام كندية، فيما امتدت النيران خارج حدود القاعدة وسط رياح شديدة، واستنفرت السلطات العسكرية والمدنية لمواجهة واحدة من أخطر الحوادث التي تشهدها منشأة تدريب عسكرية كندية في السنوات الأخيرة.

وأكدت وزارة الدفاع الكندية، في بيان رسمي أصدرته صباح الأحد، وقوع وفيات وإصابات، من دون إعلان حصيلة نهائية، موضحة أن عمليات تحديد هويات الضحايا وإبلاغ عائلاتهم لا تزال جارية. وأشارت إلى أن حجم الخسائر البشرية والمادية يخضع للتقييم مع استمرار عمليات الاستجابة للطوارئ.

انفجار خلال تدريب عسكري

وقعت الكارثة قرابة الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت، بالتوقيت المحلي، داخل منطقة التدريب التابعة لقاعدة القوات المسلحة الكندية في واينرايت، الواقعة على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي مدينة إدمونتون، عاصمة ألبرتا.

وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها شبكة «غلوبال نيوز» وتقارير إعلامية أخرى، وقع الانفجار خلال تدريبات عسكرية، وسط ترجيحات بأن قذيفة أصابت خط أنابيب أو بئراً للغاز، ما أدى إلى اشتعال النيران.

غير أن السلطات العسكرية لم تؤكد حتى الآن هذه الفرضية، ولم تحدد رسمياً طبيعة التدريب الذي كان يجري لحظة وقوع الحادث أو الأسباب المباشرة للانفجار.

وتُعد قاعدة واينرايت أحد أهم مراكز التدريب العسكري في كندا، حيث تخضع وحدات الجيش لتدريبات ميدانية تحاكي ظروف العمليات القتالية، وتضم القاعدة المركز الكندي للتدريب على المناورات ومركز تدريب الفرقة الكندية الثالثة.

النيران تتجاوز القاعدة والمستشفيات تعلن الاستنفار

ساهمت الرياح العاتية، التي بلغت سرعتها نحو 100 كيلومتر في الساعة، في انتشار الحريق بسرعة خارج منطقة التدريب العسكري، وصولاً إلى الأراضي الريفية المحيطة بالقاعدة.

ودفعت خطورة الوضع السلطات إلى استنفار فرق الإطفاء والإسعاف من مناطق عدة في ألبرتا، فيما شاركت طائرات ومروحيات في نقل المصابين إلى المستشفيات.

وأعلنت مستشفيات في منطقة إدمونتون حالة الطوارئ المعروفة باسم «الرمز البرتقالي» (Code Orange)، وهي إجراءات تُعتمد عندما تستقبل المؤسسات الصحية أعداداً كبيرة من المصابين نتيجة حادث استثنائي.

وأدى تحويل سيارات الإسعاف إلى منطقة الكارثة إلى ضغط شديد على الخدمات الطبية في المنطقة، ما دفع السلطات الصحية إلى دعوة المواطنين لتجنب مراجعة أقسام الطوارئ إلا للحالات الضرورية.

وفي الوقت نفسه، عملت فرق الإطفاء على منع امتداد النيران إلى الممتلكات والمنشآت المجاورة. ولم تصدر أوامر إخلاء عامة، فيما أفادت السلطات المحلية لاحقاً بأن الحريق أصبح تحت الاحتواء، مع استمرار مراقبة المنطقة.

وماكغينتي وسميث: تضامن وتحقيقات

أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن تضامنه مع العسكريين وعائلاتهم، مؤكداً أن الحكومة الفيدرالية تعمل بالتنسيق الوثيق مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية لتوفير المساعدة اللازمة.

من جهتها، وصفت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث الحادث بأنه مأساة كبيرة تطاول عدداً من أفراد القوات المسلحة، مشيرة إلى استمرار التواصل مع أوتاوا لتنسيق الاستجابة.

أما وزير الدفاع الوطني ديفيد ماكغينتي فأكد سقوط قتلى وجرحى، مشيراً إلى أنه لا يتذكر حادثاً بهذا الحجم في التاريخ القريب للقوات المسلحة الكندية.

وأعلنت رئيسة أركان الدفاع الجنرال جيني كارينيان أن الأولوية تتمثل في تقديم الدعم للضحايا وعائلاتهم، ومساعدة أجهزة الطوارئ واستكمال عملية التعرف إلى الضحايا.

ويشارك الجيش الكندي والشرطة الملكية الكندية في التحقيقات، سعياً إلى تحديد التسلسل الدقيق للأحداث، وطبيعة الانفجار، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل منطقة التدريب.

حادث مأساوي عشية استفتاء تاريخي

تأتي هذه الكارثة قبل يومين من الاستفتاء المقرر إجراؤه غداً، الاثنين 19 تشرين الأول، والذي يتناول مستقبل العلاقة بين ألبرتا والاتحاد الكندي، بما في ذلك احتمال بدء إجراءات قانونية تقود إلى استفتاء لاحق بشأن الانفصال.

وقد اضطرت السلطات الانتخابية إلى إغلاق مركزي اقتراع مبكرين بسبب الحريق والظروف الطارئة المحيطة به.

ولا توجد حتى الآن معطيات رسمية تشير إلى وجود ارتباط بين الكارثة العسكرية والحركة الانفصالية في ألبرتا، فيما تتركز التحقيقات على أسباب الحادث داخل القاعدة.

وتبقى الأسئلة الأساسية مفتوحة بشأن الأسباب التقنية للانفجار، والحصيلة النهائية للضحايا، والإجراءات التي ستتخذها المؤسسة العسكرية لمنع تكرار مثل هذه المأساة.

وفي انتظار نتائج التحقيق الرسمي، تعيش عائلات الضحايا والجرحى ساعات عصيبة، بينما تواصل الأجهزة الطبية والعسكرية والمدنية جهودها لمعالجة آثار الكارثة.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني