تقارير: إسرائيل أحبطت مخططاً إيرانياً لاستهداف طائرة ترامب
الحدث-كندا
Raouf Najm
كشفت تقارير إعلامية أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حذّرت نظيرتها الأميركية من احتمال وجود مخطط إيراني لاغتيال الرئيس دونالد ترامب، عبر استهداف طائرته خلال رحلة عودته من تركيا، حيث شارك في قمة لحلف شمال الأطلسي.
وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن التحذير الإسرائيلي تحدث عن تهديد محتمل مصدره الحرس الثوري الإيراني. إلا أن المعلومات المتوافرة لم تتضمن، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، تفاصيل عن «مؤامرة محددة ووشيكة»، بل جاءت في إطار تحذير أمني عام من خطر استهداف الطائرة الرئاسية.
ورفض الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، العضو في المجلس الوزاري الأمني، تأكيد هذه المعلومات أو نفيها، مكتفياً بالقول إن الموضوع «شديد الحساسية ولا يمكن مناقشته علناً».
في المقابل، أفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار، بأن التحذير قد يكون جزءاً من محاولة إسرائيلية لدفع إدارة ترامب إلى اعتماد موقف أكثر تشدداً تجاه طهران، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية والتهديدات المتبادلة.
وكان ترامب قد تحدث خلال وجوده في تركيا عن التهديدات التي يتعرض لها، قائلاً إن الإيرانيين «يريدون تصفية الرئيس الأميركي»، مضيفاً أنه مدرج على عدد من قوائم الاستهداف وأنه كان محظوظاً حتى الآن، لكن هذا الحظ «قد لا يستمر».
وتصاعدت التهديدات الإيرانية ضد ترامب عقب اغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في غارة أميركية قرب مطار بغداد في يناير/كانون الثاني 2020. ومنذ ذلك الحين، توعد مسؤولون في الحرس الثوري مراراً بالانتقام لمقتله.
كما أشار التقرير إلى أن لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني تدرس مشروعاً يتضمن تخصيص مكافأة مالية كبيرة لمن ينفذ عملية تستهدف ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تغيير مفاجئ للطائرة
اللافت في رحلة عودة ترامب من تركيا كان التغيير غير المتوقع في الطائرة التي استخدمها. فقد وصل الرئيس الأميركي إلى تركيا على متن طائرة «بوينغ 747» حصلت عليها الولايات المتحدة من قطر، وأعيد تجهيزها بكلفة قُدّرت بنحو 400 مليون دولار.
لكن ترامب استخدم في المرحلة الأولى من رحلة العودة الطائرة الرئاسية الأميركية القديمة، بينما بقي مسار الرحلة سرياً حتى اللحظات الأخيرة.
وبرر ترامب هذا التغيير بالقول إنه شعر بـ«الحنين إلى الأيام القديمة»، غير أن مصادر أمنية تحدثت عن مخاوف من إطلاق صواريخ أو قذائف على الطائرة. فالطائرة الرئاسية التقليدية مجهزة بأنظمة دفاع وحماية أكثر تطوراً، في حين لم تكن الطائرة القطرية، بحسب التقرير، قد حصلت بعد على جميع التجهيزات الأمنية المطلوبة.
واتُّخذت إجراءات أمنية إضافية، من بينها إطفاء جهاز الإرسال الذي يسمح لمحطات الرادار المدنية بتحديد هوية الطائرة وموقعها، وذلك بعد إقلاعها من أنقرة.
وهبطت الطائرة الرئاسية القديمة لاحقاً في قاعدة ميلدنهال البريطانية، قبل أن ينتقل ترامب مجدداً إلى الطائرة القطرية التي أرسلت إلى القاعدة لنقله عبر المحيط الأطلسي إلى واشنطن.
ويرى التقرير أن هذا المسار المعقد والتبديل بين الطائرتين يعكسان مخاوف أمنية جدية من احتمال تعرض الرئيس الأميركي لمحاولة اغتيال، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط مستوى بالغاً من التوتر.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني


