واشنطن لضرب السلاح… وتل أبيب لإسقاط النظام: ضربات غير مسبوقة في عمق إيران واستهداف رأس الهرم القيادي

رؤوف نجم
الحدث-كندا
كشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ فجر السبت سلسلة غارات جوية متزامنة داخل الأراضي الإيرانية، في إطار عملية عسكرية مشتركة تُعدّ الأوسع والأخطر منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
وبحسب المصادر، استهدفت الغارات مواقع حسّاسة عُقدت فيها اجتماعات لقيادات الصف الأول السياسي والعسكري، في محاولة لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في النظام الإيراني.
هدفان مختلفان ضمن عملية واحدة
وتوضح المعطيات أن العملية المشتركة تقوم على تقاطع عسكري وتباين استراتيجي:
فالولايات المتحدة تركّز على تدمير البنية الصاروخية الإيرانية ومنصات الإطلاق ومخازن السلاح، في حين تعمل إسرائيل على تفكيك القيادة العليا للنظام وتهيئة ظروف انهياره السياسي.
وقال مسؤول أمريكي رفيع لـ«أكسيوس» إن الضربات الأمريكية «محدّدة بدقة وتركّز على القدرات العسكرية الاستراتيجية، ولا سيما برنامج الصواريخ»، مؤكدًا أن واشنطن لا تقود مسار تغيير النظام بشكل مباشر.
في المقابل، أقرّ مسؤول إسرائيلي بأن الهدف من الضربات «يتجاوز الردع العسكري»، مشيرًا إلى أن العملية «تسعى إلى زعزعة تماسك النظام وفتح الطريق أمام سقوطه من الداخل».
استهداف القيادة الحالية والمستقبلية
وأوضح مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن الغارات طالت في وقت واحد ثلاثة مواقع كانت تستضيف لقاءات قيادية عليا، ما أدّى إلى «تحييد شخصيات محورية تشكل ركائز أساسية في إدارة الحكم والقرار العسكري».
وأضاف أن بنك الأهداف لا يقتصر على القيادات الحالية، بل يشمل «القيادة السياسية والعسكرية للنظام، الحاضرة والمستقبلية»، في مؤشر إلى اعتماد استراتيجية طويلة المدى.
ووفق المعلومات المتداولة، شملت قائمة المستهدفين:
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان
قائد الحرس الثوري محمد باكبور
وزير الدفاع أمير ناصر زاده
المستشار الأمني علي شمخاني
الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى تقديرات أولية تفيد بمقتل كل من باكبور وناصر زاده، فيما استهدفت الضربات أيضًا أبناء المرشد الأعلى، مع ترجيحات استخباراتية أولية بنجاتهم.
غموض ميداني ورسائل سياسية
وأقرّت مصادر إسرائيلية بأن الصورة الميدانية لا تزال غير مكتملة، وأن تحديد هوية القتلى وحجم الخسائر يتطلب وقتًا إضافيًا لاستكمال التقييم الاستخباراتي.
في السياق نفسه، أفادت مصادر إيرانية لوكالة «رويترز» بأن عددًا من كبار المسؤولين تعرّضوا فعليًا للاستهداف خلال الغارات.
دعوة مفتوحة للشارع الإيراني
وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «العمل المشترك يهدف إلى خلق ظروف تمكّن الشعب الإيراني من الإمساك بمصيره»، داعيًا الإيرانيين إلى «التحرر من الاستبداد وبناء دولة تسعى إلى السلام».
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فدعا الإيرانيين إلى البقاء في منازلهم خلال القصف، مضيفًا في رسالة مباشرة:
«عندما ننتهي، سيكون القرار بأيديكم. تولّوا زمام الحكم إن استطعتم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال مقبلة».
مرحلة مفصلية
وبين تدمير القدرات العسكرية من جهة، ومحاولة إسقاط النظام من جهة أخرى، تدخل إيران مرحلة غير مسبوقة من المواجهة المفتوحة، حيث بات مصير النظام مرتبطًا ليس فقط بسير العمليات العسكرية، بل أيضًا بمدى استعداد الشارع الإيراني للتحرّك في لحظة مفصلية من تاريخه الحديث.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

