ترامب يبحث عن بديل لخامنئي
الحدث كندا
رؤوف نجم
واشنطن – في خضمّ الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران، لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه لن يتبنّى في الوقت الراهن “خيارًا جاهزًا” لمرحلة ما بعد المرشد علي خامنئي، مفضّلًا ما وصفه بمقاربة “انتظار ما ستؤول إليه الأزمة”، ومكررًا في الوقت نفسه تهديداته بالتدخل إذا تحوّل قمع المتظاهرين إلى قتل واسع.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، قال ترامب في حديث إذاعي مع المذيع المحافظ هيو هيويت إنه أبلغ طهران بأنه “إذا بدأوا بقتل الناس… سنضربهم بقوة شديدة”، في إشارة إلى احتمال رد أميركي إذا استُخدم العنف المميت ضد المحتجين.
“لنرَ من سيبرز”
اللافت في موقف ترامب هو ربطه أي انخراط سياسي مباشر بهوية القيادة المعارضة التي قد تبرز داخل المشهد الإيراني. وفي مقابلة مع فوكس نيوز، أبدى عدم حماسه للقاء وليّ العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي في هذه المرحلة، قائلاً: “أعتقد أننا يجب أن نترك الجميع… ونرى من سيبرز”، ومضيفًا أنه غير متأكد من أن لقاءً كهذا “مناسب” الآن.
ويقرأ مراقبون هذا الموقف على أنه إبقاء الباب مفتوحًا أمام بدائل متعددة بدل “تتويج” اسم واحد كبديل لخامنئي، خصوصًا في ظل تقديرات استخباراتية أميركية نقلتها رويترز تفيد بأن الاحتجاجات – حتى الآن – لا تهدد قيادة خامنئي بصورة حاسمة، رغم رصد “تطورات مهمة” مع انتقال الاضطرابات إلى مناطق تُعدّ تقليديًا أكثر قربًا من السلطة.
بهلوي يطلب “التدخل”
في المقابل، كثّف رضا بهلوي تحركاته الإعلامية، داعيًا إلى استمرار التظاهر، وناشد ترامب بشكل علني أن يكون مستعدًا “للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني”.
خامنئي يردّ بسخرية
ومن طهران، ردّ المرشد الإيراني في خطاب متلفز بأن الجمهورية الإسلامية “لن تتراجع”، وهاجم المتظاهرين واعتبرهم “مخربين”، كما سخر من وعود ترامب بالتدخل، مطالبًا إياه بالاهتمام بمشاكل الولايات المتحدة.
خلفية: احتجاجات واقتصاد وانقطاع اتصالات
وتأتي هذه التصريحات بينما تتواصل الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور اقتصادي وانهيار العملة، وترافقت مع قطع واسع للإنترنت والاتصالات. كما تحدثت منظمات حقوقية – بحسب ما أوردته “واشنطن بوست” – عن سقوط قتلى بينهم أطفال خلال المواجهات.
تهديدات سابقة ورسائل إلى الأمم المتحدة
وكان ترامب قد رفع سقف لهجته منذ مطلع الشهر، إذ نقلت رويترز عنه في 2 يناير قوله إن الولايات المتحدة ستتدخل إذا “أُطلقت النار” على محتجين سلميين، كما كتب حينها أنه “جاهز” للتحرك. وفي اليوم نفسه، أشارت رويترز إلى أن طهران ردّت بتحذيرات من “تداعيات” أي تدخل، وأنها خاطبت الأمم المتحدة بشأن هذه التهديدات.
alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

