الجيش السوري يتقدم شرق حلب بعد انسحاب «قسد»…كلام عن الاعتراف باللغة واعادة الجنسية
الحدث كندا
ريف حلب الشرقي – الحدث كندا (وكالات): دخلت قوات الجيش السوري، السبت، بلدتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي بعد إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب مقاتليها من مناطق تماس غرب الفرات، لكن التطور ترافق مع اشتباكات واتهامات متبادلة بخرق اتفاق الانسحاب، وسط تحذير أميركي من توسيع العمليات باتجاه الطبقة ومحيطها.
ماذا حدث ميدانيًا؟
بحسب ما نقلته وكالتا رويترز وأسوشيتد برس، شوهدت أرتال وآليات مدرعة وجرافات تزيل السواتر عند مداخل دير حافر، فيما قالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها باتت “في سيطرة كاملة” على البلدة، وأعلنت أيضًا السيطرة على قاعدة الجراح الجوية القريبة، مع بدء أعمال تمشيط للألغام والمتفجرات قبل التوجه إلى مسكنة التي دخلتها القوات لاحقًا.
اتهامات بانتهاك الاتفاق واشتباكات
تقول «قسد» إن التفاهم كان يقضي بدخول قوات دمشق إلى دير حافر ومسكنة بعد اكتمال الانسحاب، لكنها اتهمت القوات السورية بدخول البلدتين “قبل اكتمال الانسحاب”، ما خلق “وضعًا خطِرًا”. في المقابل، نقل إعلام رسمي سوري اتهامًا لـ«قسد» باستهداف دورية قرب مسكنة، بينما تحدثت رويترز عن سقوط قتلى من الجانبين خلال يوم السبت.
الطبقة وحقول النفط: عقدة التصعيد التالية
تكتسب الطبقة حساسية خاصة لقربها من سدّ وبنى تحتية حيوية ومواقع طاقة. رويترز نقلت أن الجيش السوري أعلن هدفه التقدم لاحقًا نحو الطبقة، فيما ردّت «قسد» بأن المدينة “خارج نطاق الاتفاق” وأنها “ستقاتل للاحتفاظ بها” وبحقل نفطي قريب، معتبرة أن التقدم شمل بلدات وحقولًا غير مشمولة بالتفاهم.
تحرك أميركي: تحذير علني ووساطة من أربيل
قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر دعا القوات السورية إلى وقف أي أعمال هجومية في المنطقة الواقعة بين حلب والطبقة. كما أشارت رويترز إلى تحليق طائرات التحالف فوق مناطق التماس وإطلاق شعلات تحذيرية. وعلى خط الوساطة، أفادت تقارير بأن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك التقى/كان مقررًا أن يلتقي قيادة «قسد» في أربيل بمشاركة الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني في محاولة لاحتواء التصعيد.
نزوح مدني متسارع
وسط القصف والاشتباكات والتحشيد، أفادت أسوشيتد برس بأن أكثر من 11 ألف شخص نزحوا خلال يومين من دير حافر ومسكنة عبر طرق فرعية باتجاه مناطق سيطرة الحكومة.
سياق سياسي موازٍ: مرسوم “حقوق الأكراد”
بالتوازي مع التوتر الميداني، نقلت رويترز أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مرسومًا يمنح الأكراد للمرة الأولى حقوقًا تشمل الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، وإعادة الجنسية لمن جُرّدوا منها وفق إجراءات تعود إلى تعداد 1962 في الحسكة، وإقرار “نوروز” عطلة مدفوعة، مع حظر التمييز والتحريض الإثني. غير أن تقارير أشارت إلى أن ملف دمج مؤسسات «قسد» العسكرية والمدنية ضمن مؤسسات الدولة تعثر بعد مهلة نهاية 2025، ما يُبقي جذور الأزمة قائمة.
المصادر: رويترز، أسوشيتد برس، الجزيرة.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

