رودريغيز يستقيل من زعامة «ليبراليي كيبيك» تحت ضغط أزمة التمويل وتحقيقات «UPAC»

مونتريال – الحدث كندا

رودريغيز يستقيل من زعامة «ليبراليي كيبيك» تحت ضغط أزمة تمويل وتحقيقات «UPAC»

أعلن بابلو رودريغيز (Pablo Rodriguez)، زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك (PLQ)، استقالته من رئاسة الحزب بعد شهرٍ تقريبًا من أزمة داخلية تفاقمت على خلفية مزاعم شراء أصوات وتعويض تبرعات خلال سباق الزعامة الذي أوصله إلى القيادة في يونيو الماضي. وبحسب ما نقلته وكالة «الصحافة الكندية»، أبلغ رودريغيز قراره إلى الكتلة الليبرالية خلال اجتماع افتراضي يوم الأربعاء، على أن يخرج إلى العلن بتفاصيل قراره في مؤتمرٍ صحافي صباح الخميس.

تحقيق جنائي من شرطة مكافحة الفساد يزيد الضغط

وتأتي الاستقالة فيما تؤكد تقارير إعلامية كندية أن شرطة مكافحة الفساد في كيبيك (UPAC) فتحت تحقيقًا جنائيًا مرتبطًا بالحزب وبسباق الزعامة، ما دفع شخصيات ليبرالية بارزة إلى رفع الصوت علنًا مطالبةً رودريغيز بالتنحي، معتبرةً أن الأزمة باتت تُضعف قدرة الحزب على الاستعداد لانتخابات العام المقبل.

«مغلفات 500 دولار»… الاتهام الأكثر إحراجًا

الدفعة الأخيرة التي سرّعت الانهيار تمثّلت في تقرير صحافي أفاد بأن نحو 20 متبرعًا لحملة رودريغيز تلقّوا مغلفات نقدية بقيمة 500 دولار لتعويض مساهماتهم خلال نشاطٍ لجمع التبرعات في أبريل، وهو ما وُصف بأنه مساهمات “قد تكون غير قانونية” إذا ثبتت الوقائع كما نُشرت. وفي تغطية لاحقة، قال رودريغيز إنه لم يكن على علم بتلك الممارسات.

وتشير تقارير «الصحافة الكندية» إلى أن قانون الانتخابات في كيبيك يُلزم بأن تكون المساهمة السياسية طوعية ومن دون أي مقابل، وألا يجري تعويضها أو ردّها بأي شكل.

أزمة قيادة بدأت بخلاف داخل الكتلة… وانتهت بطرد رزقي

داخليًا، كانت شرارة الأزمة قد انفجرت في نوفمبر عندما علّق رودريغيز عضوية النائبة مارواه رزقي (Marwah Rizqy) داخل الكتلة وجرّدها من مهامها القيادية في الجمعية الوطنية، معتبرًا ما جرى «خرقًا للثقة» بعد إقالتها مديرة مكتبها (وهي شخصية قريبة من رودريغيز بحسب التغطيات). ثم تطورت الأزمة مطلع ديسمبر إلى طرد رزقي من الكتلة، في خطوة عكست حجم الانقسام داخل الحزب في لحظةٍ حساسة.

وبعد إعلان الاستقالة، نشرت رزقي «توضيحًا/موقفًا» عبر وسائل الإعلام، في مؤشر إلى أن تداعيات الانقسام الداخلي لن تنتهي سريعًا مع خروج رودريغيز من المشهد القيادي.

الحكومة تتحرك لسد «ثغرة» شراء الأصوات

على وقع هذه المزاعم، كانت حكومة كيبيك قد تقدمت في 5 ديسمبر 2025 بمشروع قانون يهدف إلى حظر شراء الأصوات داخل الأحزاب، بما يشمل سباقات الزعامة وترشيحات المرشحين، في محاولةٍ لسدّ ثغرات أشارت إليها النقاشات العامة في الأسابيع الماضية.

ما التالي داخل PLQ؟

استقالة رودريغيز تفتح الباب أمام ترتيبات عاجلة داخل الحزب لاختيار قيادة انتقالية أو إطلاق مسار لاختيار زعيم جديد، فيما تتحدث تغطيات إعلامية عن استعداد «طامحين» للتحرك في الكواليس لمرحلة ما بعد رودريغيز.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني