احتفلت «القوات اللبنانية» مساء 13 كانون الأول/ديسمبر في مونتريال بعيد الميلاد، عبر أمسية–ريسيتال ميلادي أُقيمت في كنيسة مار يوسف في بلانفيل – لافال، وسط أجواء دافئة جمعت الصلاة بالفرح العائلي، وأعادت إلى الحضور روح العيد بما تحمله من رجاء وسلام.
وبدا المشهد الميلادي واضحًا منذ اللحظات الأولى: كنيسة تزدهي بزينة العيد، شموع مضيئة، تراتيل تتردد في الأرجاء، ووجوه تحمل ذلك المزيج المعروف من الحنين والطمأنينة الذي يرافق الميلاد، خصوصًا لدى أبناء الجالية اللبنانية الذين يجدون في هذه المناسبات مساحة تجمعهم على المحبة والتلاقي.
وكان الاحتفال برعاية الأب موريس الشدياق، حيث طغى البعد الروحي على فقرات الأمسية، قبل أن تكتمل الصورة مع الريسيتال الميلادي الذي قدّمته المرنّمة Celeste Daher وفرقتها. بصوتها الدافئ، أنشدت باقة من أجمل الأناشيد والتراتيل التي لامست القلوب وأشاعت جوًا من الخشوع والفرح في آن، فبدت الكنيسة كأنها تعيش لحظة عيد حقيقية بكل تفاصيلها.
وللأطفال كان الموعد الأجمل: دخول «بابا نويل» وسط ضحكات الصغار وتصفيق الأهل، ثم توزيع الهدايا على نحو 170 طفلًا تراوحت أعمارهم بين سنة واحدة و11 سنة. وقد تحوّل المشهد إلى احتفال عائلي بامتياز، حيث ازدحمت الممرات بحركة الأطفال وفرحتهم، فيما وثّقت العائلات اللحظات بالصور، في واحدة من أكثر الفقرات حيوية وفرحًا.
وعقب توزيع الهدايا، انتقل الحضور إلى لقاء اجتماعي على ضيافة المغلي التقليدي وحلويات العيد، في أجواء تشبه البيوت اللبنانية في الميلاد: أحاديث دافئة، تهانٍ متبادلة، وتمنيات بأن يحمل العيد السلام والاستقرار للبنان، وأن تبقى هذه المناسبات جسرًا يربط أبناء الجالية بجذورهم وروحهم الثقافية والإيمانية.
وجسّدت الأمسية، بحشدها الكبير وبساطتها العفوية، صورة الميلاد كما يحبّه اللبنانيون: صلاة، تراتيل، فرح الأطفال، ولمّة أهل… وتمنيات صادقة بأن يكون العيد بداية خيرٍ جديد.