خاص ـ جهوزية عالية لـ”قوات” كندا.. أصواتنا مضمونة

بيروت-نجاة الجميل-موقع القوات

كما في كل بلدان الانتشار، يتحضر اللبنانيون في كندا الى الانتخابات النيابية المقبلة في صيف العام 2026، علّ صوتهم يصل مدويًا، فتدويّ معه آمال العودة الى وطن تركوه قسرًا. قصة هجرة منسق كندا في “القوات اللبنانية” ميشال عقل لا تختلف عن قصص المئات من اللبنانيين والقواتيين الذين وجدوا في الابتعاد عن بلدهم حلًا ضروريًا لتخطي مرحلة كانت صعبة وشائكة والبدء من جديد. الغياب الموقت تحول الى مواطنة خارج الوطن الأم بفعل الأمر الواقع، وظروف لبنان لم تساعد على العودة والاستقرار، فكان لبنان بتفاصيله وعاداته وتقاليده حاضرًا حيث هم اللبنانيون، من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، تزلزل أخباره الكرة الأرضية ويعيش أبناؤه المثل الشهير القائل: “اللبناني، بكل عرس والو قرص”.

الى كندا، وصل إبن جديتا البقاعية ميشال عقل في بداية تسعينيات القرن الماضي، بعد تاريخ نضالي وطني وقواتي حافل. ومن هناك، بدأ نضالًا من نوع آخر. فالشاب الذي تنقل بين الجبهات والمراكز القتالية وجد نفسه أمام حل واحد لا ثاني له، النجاح وتأسيس حياته بعيدًا عن لبنان، في بلد صار لاحقًا وطنه.

أولى خطواته تركزت على إكمال الدراسة، فتحصص في إدارة الأعمال وأسس شركتين، لكن وعلى الرغم من انشغالاته والحياة الجديدة التي وجد نفسه فيها، لم تغب القوات من أجندته، وكانت من ضمن أولوياته. منذ العام 1995 و”القوات اللبنانية” ـ كندا تبني وتزيد.

بدأت الرحلة بتأسيس مراكز لـ”القوات اللبنانية” هناك، فكان أولها في أوتاوا، التي تولى رئاستها عقل في العام 2000، وصار العمل يتراكم، من المراكز الى النشاطات وجمع الرفاق فالقداديس.

في العام 2023، رشح الرفاق في كندا رفيقهم ميشال عقل، لتولي شؤون المنسقية، تردد في البداية، لكنه عاد وقبل بالتحدي. فالقوات بالنسبة اليه، جزء لا يتجزأ من تاريخه ومحطة مشرفة في حياته. “فعّلنا عمل مراكز القوات اللبنانية في كندا وأنشأنا عددًا من المراكز في مقاطعات عدة. اليوم، لدى القوات 8 مراكز وهي بصدد إنشاء أخرى”، يقول عقل.

ينصب عمل “القوات” في كندا أيضًا على التفاعل مع عنصر الشباب، وهو العنصر الأساسي لنقل الشعلة من جيل الى جيل وتوثيق التواصل بين الجيلين، وفي هذا الإطار، يتم تنظيم الندوات في المراكز وتفعيل اللقاءات وتكثيفها، علمًا أن الشباب سيلعبون دورًا مهمًا في المؤتمر القواتيّ العام الذي يتم التحضير له في كانون الأول المقبل.

من ضمن فهرس النشاطات أيضًا، يشير عقل الى أنه تم تأسيس منظمة Lebanese friends of Canada، التي باتت اليوم تابعة للدولة الفدرالية الكندية، كما أن “القوات” بصدد تحويلها الى مؤسسة خيرية لتسهيل الأعمال الاجتماعية والمساعدات التي تشكل هاجسًا رئيسيًا لقواتيي البلاد. ففي هذا الملف، تميزت “القوات اللبنانية” عن غيرها من الأحزاب، اذ تجد نفسها معنية بمتابعة الحالات المرضية والاجتماعية، كما أنه يسجل للقواتيين اندفاعهم وتميزهم في تأمين كل ما يلزم وبكل ما أوتيوا من إمكانيات للوقوف الى جانب أهلهم في لبنان.

يلفت عقل الى أنه بعد توليه شؤون “القوات اللبنانية” في كندا، فتحت المنسقية حسابًا مصرفيًا ومنه تفرعت حسابات أخرى للمراكز، لأنها الطريقة الأفضل للتواصل المالي بين القواتيين، كما تم إنشاء بريد الكتروني للمراكز، وأجريت انتخابات لرؤساء 5 مراكز، أما باكورة الجهود فتوجت بالمؤتمر العام الأول الذي نظمته واستضافته قوات كندا هذا العام، والذي حقق نجاحًا كبيرًا بشهادة القواتيين خصوصًا واللبنانيين والكنديين عمومًا.

لم يتوقف عمل “القوات اللبنانية” ـ كندا عند هذا الحد، فقد عملت على دعم وتأسيس مؤسسة (CCLC) الذي كان باشر بتأسيسها الدكتور جوزيف جبيلي، وهي تضم 6 جمعيات، يتم من خلالها التواصل مع الدولة الكندية. يقول عقل: “القوات في كندا، فعالة جدًا وهي تشكل الرقم الصعب إن من خلال الانتسابات، إذ لدينا أعلى رقم انتساب بين المنسقيات في بلاد الانتشار، وإن من حيث النشاطات والتواصل والتضامن مع الكنيسة”.

يؤكد عقل أن “القوات اللبنانية” ـ كندا جاهزة لاستحقاق الانتخابات النيابية منذ الأمس. “أنشأنا منصة لتسجيل اللبنانيين في كندا للانتخابات، ونحن على تواصل مع كل أبناء الجالية اللبنانية من الانتماءات السياسية المختلفة، كما ساعدنا كل اللبنانيين من دون تفرقة أو تمييز على التسجيل، من دون أن ننسى التظاهرات والاعتصامات التي قمنا بها أمام السفارة في اوتاوا والقنصلية في مونتريال، استنكارًا لبدعة قانون الـ6 نواب وحرماننا من حقنا بإعطاء أصواتنا لـ128 نائبًا. نجحنا في هذه التحركات ونسقنا كثيرًا مع الجهات اللبنانية الأخرى للإفساح في المجال أمام أكبر عدد من اللبنانيين للتسجيل”.

وإذ يطالب عقل بإيجاد الحلول للبدع الانتخابية، يؤكد جهوزية قوات كندا للتوجه الى لبنان للإدلاء بأصواتهم، كاشفًا عن تفعيل الماكينة الانتخابية خدمة لهذا الغرض.

يرفض عقل أن يسطر نجاح الحزب الأول في كندا والاغتراب باسمه، يقول: “إيد وحدة ما بتصقف”، ويؤكد أن نجاح كل النشاطات والأعمال خلال السنوات الثلاث الماضية ما كانت لتحصل لولا وجود المراكز والمنسقية وشباب القوات الذين يعملون بقلب واحد ويد واحدة.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني