ترامب في خطاب “حال الاتحاد” اليوم: «لن أسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي»… وتشديد على الهجرة وسط سجال حاد مع الديمقراطيين

رؤوف نجم
الحدث-كندا
واشنطن – 24 فبراير/شباط 2026 — خصّص الرئيس الأميركي دونالد ترامب جزءًا بارزًا من خطاب “حال الاتحاد” مساء اليوم للتشديد على أن إدارته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أن تفضيله هو الحلّ الدبلوماسي، “لكن أمرًا واحدًا مؤكدًا” على حدّ تعبيره: «لن أسمح… للدولة الراعية الأولى للإرهاب في العالم بأن تمتلك سلاحًا نوويًا».
وجاءت لهجته المتشددة تجاه طهران في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، بينما يتابع الرأي العام الأميركي نقاشًا داخليًا محتدمًا حول ملفي الهجرة وكلفة المعيشة، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
النووي الإيراني: “الدبلوماسية أولًا”… لكن “منعٌ مطلق”
في مقاربة تجمع بين التلويح بالقوة وترك نافذة تفاوض، قال ترامب إن الخيار المفضل لديه هو معالجة الملف عبر الدبلوماسية، لكنه شدد على “خط أحمر” واحد: منع إيران من امتلاك قنبلة نووية.
وبحسب تغطيات أميركية، جاء حديث إيران ضمن مساحة محدودة نسبيًا خصصها ترامب للسياسة الخارجية مقارنة بالملفات الداخلية، رغم أن خطابه أتى بالتزامن مع أجواء قلق متزايد من مسار الأزمة مع طهران.
الهجرة: تصعيد الخطاب وتثبيت نهج “القبضة الحديدية”
على جبهة الهجرة، أعاد ترامب إبراز “التشدد” كعنوان سياسي وأمني، واعتبر أن الديمقراطيين يعرقلون تمويل وزارة الأمن الداخلي ما لم تُفرض قيود على أساليب عمل عناصر الهجرة في ظل إدارته، موجّهًا لهم توبيخًا مباشرًا: «يجب أن تشعروا بالخجل».
وشهدت القاعة سجالات واحتكاكات كلامية خلال هذا الجزء من الخطاب، بينها صراخ من النائبة إلهان عمر باتجاه ترامب بعبارة اتهمته فيها بالتسبب بمقتل أميركيين، في إشارة إلى حادثة إطلاق نار طالت مواطنين أميركيين على يد عناصر فدراليين “مقنّعين” في مينيابوليس، والتي أصبحت نقطة اشتعال في الجدل حول “غلظة” التطبيق الميداني لسياسات الهجرة.
كما كرر ترامب اتهاماته المعتادة بشأن مسؤولية المهاجرين غير النظاميين عن موجات جرائم عنف، وهي مزاعم تقول تقارير إنها موضع نزاع ولا تدعمها دراسات متعددة.
امتدادات داخلية مرتبطة بالهجرة: التمويل، الأمن، والانتخابات
وإلى جانب الهجرة، ربط ترامب بين “الأمن الانتخابي” وتشديد الإجراءات، مهاجمًا الديمقراطيين لرفضهم متطلبات “هوية الناخب”، ومكررًا مزاعم وجود “غش” انتخابي.
ملامح عامة للخطاب: اقتصادٌ أولًا وخطابٌ قياسي الطول
ركز ترامب في القسم الأكبر من كلمته على الاقتصاد، متحدثًا عن “عصر ذهبي” ونتائج إيجابية، فيما أشارت تقارير إلى أن خطابه كان الأطول في التاريخ الحديث لخطابات “حال الاتحاد”، مع انتهاء متأخر قُبيل الساعة 11 ليلًا بتوقيت الساحل الشرقي.
وفي موازاة ذلك، أقرّت تغطيات بأن خطاب الرئيس خصص وقتًا أقل نسبيًا لملف القدرة الشرائية مقارنة بثقل هذا الملف لدى الناخبين، رغم أنه أحد أبرز عوامل الاستقطاب قبل انتخابات نوفمبر.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

