مؤتمر معراب 3: دعوة لتنفيذ قرارات الدولة ومحاسبة من قرّر الحرب… وجبور: لا إعمار على حساب اللبنانيين
الحدث-كندا خاص

حليم كرم
في تصعيد سياسي لافت، أعاد مؤتمر معراب 3 طرح ملف سلاح حزب الله وتنفيذ القرارات الدولية، مطالبًا الدولة اللبنانية بالخروج من موقع المتفرّج، فيما شدّد شارل
جبور رئيس جهاز الاعلام في القوات اللبنانية، على ضرورة المحاسبة ورفض تحميل اللبنانيين كلفة الحرب وإعادة الإعمار.
تواصل الزميل حليم كرم من موقع “الحدث–كندا” الإخباري مع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، شارل جبور، للوقوف عند أهداف ومقررات مؤتمر معراب 3 الذي انعقد اليوم، بحضور عدد من الوزراء والنواب، إلى جانب شخصيات سياسية وفكرية وإعلامية.
وفي حديثه إلى موقع “الحدث-كندا”، وضع جبور المؤتمر في سياق ما اعتبره “مرحلة خطيرة للغاية” يمر بها لبنان، مشيرًا إلى أن انعقاده يأتي على خلفية توريط حزب الله البلاد مجددًا في الحرب، وما وصفه برفض الحزب الالتزام بالدستور وقرارات الحكومة، لا سيما تلك الصادرة في 5 و7 آب و2 آذار، والتي دعت إلى نزع سلاحه وحظرت نشاطه العسكري والأمني.
وأوضح أن المؤتمر يشكّل امتدادًا لمؤتمري معراب السابقين، حيث ركّز الأول على تطبيق القرار الدولي 1701، فيما دعا الثاني إلى تنفيذ القرارات 1559 و1680 و1701، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض الضغط مجددًا باتجاه إلزام الدولة اللبنانية بتنفيذ قراراتها.
وأكد جبور أن القوى المشاركة تقف إلى جانب رئيس الجمهورية وخطاب القسم، وكذلك إلى جانب رئيس الحكومة والبيان الوزاري، داعيًا السلطة التنفيذية إلى الاستناد إلى هذه “القاعدة السياسية الواسعة” للمضي في تطبيق قراراتها. وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يعني بقاء لبنان في دائرة المواجهة المفتوحة، في ظل قتال يخوضه حزب الله “من دون أفق”، على حد تعبيره.
وفي موقف لافت، شدّد المؤتمر على ضرورة محاسبة الجهة التي اتخذت قرار الحرب، داعيًا إلى تشكيل محكمة محلية أو دولية أو مختلطة لهذه الغاية، ومؤكدًا أنه “لا يحق لأي طرف إعلان الحرب خارج إطار الدولة”.
أما في ملف إعادة الإعمار، فكان الموقف حاسمًا، إذ اعتبر جبور أن الكلفة لا يمكن أن تُحمَّل للبنانيين أو لخزينة الدولة، داعيًا إلى تحميل المسؤولية للجهة التي قررت الحرب، ومشيرًا صراحة إلى إيران وحزب الله. كما دعا الحكومة إلى توثيق الأضرار والخسائر تمهيدًا لمطالبة طهران بالتعويض، أو اللجوء إلى الهيئات الدولية، خصوصًا في ظل وجود أصول إيرانية مجمّدة في الخارج.
وفي ما يتعلق بالتحذير من حرب أهلية، رأى جبور أن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار السلاح خارج إطار الدولة، معتبرًا أن هذا الواقع يشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والوحدة الداخلية. وأضاف أن نزع السلاح يشكّل المدخل الطبيعي للاستقرار وإعادة بناء الدولة.

وختم بالإشارة إلى أنه، في حال عجز الدولة عن فرض سلطتها بقواها الذاتية، يمكنها الاستعانة بقوات دولية استنادًا إلى القرار 1701 أو الذهاب إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن “لبنان لا يمكن أن يبقى متروكًا في ظل الوضع الراهن”.
وأشار جبور في ختام حديثه إلى أن مؤتمر معراب (3) شكّل محطة سياسية “ناجحة في الشكل والمضمون”، وأن المرحلة المقبلة ستتجه نحو الدفع لتطبيق ما طُرح من مقررات.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

