الحدث كندا
انضمّ كنديون إلى موجة احتجاجات عالمية تضامناً مع الانتفاضة الإيرانية
مونتريال – شهدت عدة مدن كندية، السبت، تظاهرات دعماً للشعب الإيراني، في وقت تدخل فيه الانتفاضة الشعبية في إيران أسبوعها الثاني. وفي مونتريال وأوتاوا، طالب متظاهرون بسقوط “النظام الإسلامي” وعودة رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، المقيم في المنفى بالولايات المتحدة منذ 47 عاماً.
وخلال فعالية مونتريال التي شارك فيها عدة مئات، قالت احدى المشاركات: “نحن هنا لنكون صوت الشعب الإيراني، الموجود حالياً في شوارع إيران ويتعرض للتعذيب والقتل على يد النظام الإيراني، بينما يطالب بتغيير النظام لإعادة الملك رضا بهلوي”.
وفي سياق متصل، نُظمت احتجاجات في مدن أخرى حول العالم، فيما أُقيمت فعالية في تورنتو يوم الجمعة.
دعوة لمواصلة التظاهر ورفع “علم الأسد والشمس”
وكان الأمير رضا بهلوي قد دعا في رسالة أخيرة إلى استمرار المظاهرات داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحثّ المتظاهرين على حمل علم إيران القديم “الأسد والشمس” إلى جانب رموز وطنية أخرى. وقد ظهر العلم بشكل بارز خلال تظاهرة مونتريال السبت.
احتجاجات بدأت اقتصادياً وتحولت إلى تحدٍّ سياسي واسع
وانطلقت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتطور إلى أكبر تحدٍّ تواجهه الحكومة منذ سنوات. وقطعت السلطات الإيرانية خدمات الإنترنت والهاتف الخميس، ما قيّد بصورة كبيرة تدفق المعلومات المتعلقة بالمظاهرات.
وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (ومقرها الولايات المتحدة)، ارتفع عدد القتلى إلى 72 شخصاً على الأقل، فيما تم اعتقال أكثر من 2300.
قلق في الجالية الإيرانية: “صمت وظلام”
وألقى شحّ المعلومات بظلال ثقيلة على الجالية الإيرانية في الخارج. في مونتريال، عرض كيارش سيدي صور ثلاثة متظاهرين قُتلوا خلال الأيام الأولى عندما كانت المعلومات تتدفق بحرية أكبر.
وقال سيدي: “يُقتل أبناء شعبي في بلدي في صمت وظلام حيث أغلقت الحكومة الإنترنت وخطوط الهاتف، لذا فهذا أقل شيء يمكنني فعله من أجل حصول شعبي على حريتهم”.
بدورها، قالت نيشا—التي طلبت عدم استخدام اسم عائلتها حمايةً لأقاربها في إيران—إنه لا توجد طريقة للتواصل مع الناس داخل البلاد. وأضافت: “أنا قلقة للغاية على عائلتي، فهم جميعاً في إيران. أنا وحدي هنا… نحن نعاني من الكثير من الضغط النفسي والألم، لكنهم يواصلون القتال ضد هذا النظام القاسي للغاية”.
مواقف أميركية وتحذيرات من تصعيد داخلي
ومنذ بدء الاحتجاجات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه للشعب الإيراني، مؤكداً مراراً استعداد بلاده للمساعدة، وأن الولايات المتحدة “ستنظر في التدخل” إذا قتل النظام المتظاهرين.
في المقابل، أشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى حملة قمع وشيكة رغم التحذيرات الأميركية. والسبت، حذّر المدعي العام الإيراني من أن كل من يشارك في الاحتجاجات أو “يساعد مثيري الشغب” قد يواجه عقوبة الإعدام.
مطالبات بتشدد كندي وتحرك دبلوماسي
ورحّب المتظاهرون الذين ساروا وسط مونتريال باتجاه القنصلية الأميركية بدعم واشنطن للاحتجاجات، إلا أنهم طالبوا أيضاً الحكومة الكندية بتكثيف جهودها.
وقالت كياسا نازيران: “بفضل هذا الدعم (الأميركي) لم ينجح النظام في ارتكاب مجزرة”، مشددة على أن دعم كندا يبقى أساسياً أيضاً. وأضافت: “نريد أن نقول لجميع المواطنين الكنديين وسياسييهم إن النظام يقتل رجالاً ونساءً إيرانيين في بلادنا، لكنهم لن يوقفوا الكفاح. الثورة مستمرة، ونحن بحاجة إلى دعمكم—دعم ثابت”.
وكان وزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي قد أصدروا الجمعة بياناً مشتركاً أدانوا فيه العنف ضد الشعب الإيراني. كما ردّ رئيس الوزراء مارك كارني على تقارير تتحدث عن أعمال عنف واعتقالات تعسفية وتكتيكات ترهيب من جانب النظام الإيراني، داعياً إلى ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام.
وكالة الصحافة الكندية
