حزب الله «هم الغالبون»؟؟!

Last Updated: فبراير 17, 2026Categories: Uncategorized, أخبار لبنان, كتاب الموقع

إبراهيم نادر

تحذير للقارئ لست مؤيدا لحزب الله وشعاراته، ولا لأي تيار سياسي لبناني، وما العنوان سوى خلاصة تفكير منطقي في ما خص حزب الله وسلاحه و الدولة، ومشروع طوم براك الاسرائيلي الاميركي.

1- حزب الله في وضع صعب مع إسرائيل، وجمهوره، وخصومه الداخلييين. إنه لا يواجه الاعتداءات الاسرائيلية، بينما يهدد الدولة اللبنانية وخصومه السياديين المزعومين الذين يتهمونه بالضعف والانكار.  صورته الحالية ليست كما كانت من قبل: مقاومة قوية يشهد الجميع بها، وبعضهم يعترف بذلك ولو على مضض. فما العمل؟ لابد من انتصار ما، لتغيير الصورة، خاصة في بيئته. أما انتصار،  في معركة مع إسرائيل تنتهي “بانتصار الهي” أو معركة مع الداخل، تنتهي “بنصر فعلي”.

2-  ان مشروع طوم برّاك وإسرائيل واميركا دائماً المفضل هو معركة داخلية بين الدولة وحزب الله، على أمل انتصار الدولة وبواسطة دعمها. ولطالما  أرادت إسرائيل تحميل  لبنان ودولته مسؤولية  سلاح حزب الله. وذلك بقصد فتح معركة في لبنان بين الدولة والحزب، بدل أن تقوم هي بالمهمة الصعبة، وهي القضاء على سلاح الحزب.

3-طبعا أن الحزب في وضعه الحالي يفضل أن تكون مشكلته مع الدولة، لذلك يهدد ويصعد في الداخل حيث الانتصار  مضمون ومحسوس. ويستعيد بذلك صورته أمام جمهوره وموقعه السابق ضمن الدولة.  لهذا يبدو أن مشروع باراك لا يخدم لبنان
وقد يستخدمه حزب الله ذريعة لحرب أهلية.

4-إن حزب الله يعمل كدويلة خارجة عن الدولة. ومع ذلك يشارك في مؤسساتها ويبسط نفوذه فيها. يقوم بمعارك
خارج إرادة الدولة، ويحملها مع اللبنانيين فاتورة الدمار والشهداء. وهذا يتطابق تماما مع مشروع  طوم براك وإسرائيل الذي  يحمّل  الدولة اللبنانية  واللبنانيين  مسؤولية الصراع الإسرائيلي مع حزب الله ومن وراءه. وقد يكون هذا السبب في مماطلة الدولة بتنفيذ “حصر السلاح”، بينما يحاول ما يسمى بالسياديين تنفيذ مشروع طوم براك الكارثي في أسرع وقت.

5-منطقياً إذن، لا يحق لحزب الله دعوة الدولة لدفع
تكاليف حروبه الخارجة عن قرار الدولة. وبدل تنفيذ المشروع الإسرائيلي الأميركي ومواجهة حزب الله
على الدولة أن تعترف بالواقع وتتعامل معه على هذا الأساس؛ وتعامله كخارج عن   سلطتها ، وتحرّر نفسها من مسؤولية أفعاله، وتتبرأ من هذه المسؤولية تجاه إسرائيل، وإيران وأميركا.

6- قد يكون الحل المناسب هو ما جرى سابقاً مع الفلسطينيين أعطيناهم العرقوب، وجعلنا الحرب مباشرة ومحصورة بين الحزب وإسرائيل. ليأخذ الحزب الجنوب ولتتوقف الدولة عن مشروع نزع  سلاحه، لنحصل في النهاية على انسحاب الدولة من المسؤولية  وقد ينتهى الامر كما حصل مع عرفات في ذلك الوقت. ان  «تحرير فلسطين يمرّ من جونيه»

7 -الخلاصة ان الدولة الحالية بمن فيها، والسياديون المزعومون يعملون لمصالحهم الشخصية وليس للبلاد. ستنتهي هذه الدولة الى «ما خلونا» او سينتهي الحزب الى معركة داخلية ويبقى اللبنانيون في مهب الريح.


 

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني