نبوءات الحروب2026: هل نحن أمام حربٍ كبرى تتحقق الآن ؟

Last Updated: فبراير 26, 2026Categories: أخبار لبنان

الحدث-كندا خاص

في كل مرحلة توترٍ عالمي، تعود النبوءات إلى الواجهة. ومع تصاعد الاحتقان في الشرق الأوسط، وتزايد المواجهة غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، وارتفاع منسوب التهديد الأميركي، بدأ البعض يربط ما يجري اليوم بما نُسب قبل قرون إلى العرّاف الفرنسي الشهير نوستراداموس، وبما يردده ما يُعرف إعلاميًا بـ«نوستراداموس العصر الحديث».

لكن هل نحن فعلًا أمام عامين استثنائيين، 2025 و2026، كما يروّج البعض؟ أم أن قراءة النبوءات ليست سوى انعكاس لقلقٍ سياسي متصاعد؟

حرب السبعة أشهر… قراءة في النص الغامض

لم يذكر نوستراداموس سنة 2026 صراحةً. غير أن بعض المفسّرين يستندون إلى المقطوعات السادسة والعشرين من «القرون» لربطها بهذه المرحلة. من أكثر المقاطع تداولًا حديثه عن «حربٍ عظيمة تدوم سبعة أشهر» يموت فيها الناس «بالشر».

تعبير «الشر» فتح باب التأويل واسعًا:

  • فهناك من رآه إشارة إلى أسلحة غير تقليدية.

  • وآخرون اعتبروه توصيفًا لحربٍ سريعة وعنيفة ذات أثرٍ مدمر.

  • وبعضهم ذهب إلى أن مدة «سبعة أشهر» قد تعكس صراعًا محدودًا زمنيًا لكنه عالي الكثافة.

في السياق الحالي، تُسقط هذه القراءة على احتمال اندلاع مواجهة مباشرة تشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، خاصة في ظل تزايد الضربات المتبادلة غير المعلنة، والحديث المتكرر عن المنشآت النووية.

“الرمح الثلاثي” وحرب البحار

من المقاطع التي عادت إلى التداول أيضًا ما يشير إلى إغراق سفن بواسطة «رمحٍ ثلاثي». هنا تتفرع التأويلات:

  • هناك من يربطه بصواريخ “Trident” البحرية الأميركية.

  • آخرون يرون فيه رمزًا بحريًا عامًا مرتبطًا بمنطقة الخليج.

  • بينما يذهب بعض المفسرين إلى اعتباره إشارة إلى تصعيدٍ بحري في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للطاقة العالمية.

في حال تحوّل التوتر إلى مواجهة مباشرة، فإن البحار ستكون ساحة حاسمة، حيث تختلط المصالح العسكرية بخطوط إمداد الطاقة العالمية.

“نوستراداموس الجدد” وتحذيرات 2026

إلى جانب النصوص القديمة، ظهرت خلال الأشهر الأخيرة توقعات أطلقها من يُطلق عليهم إعلاميًا لقب «نوستراداموس العصر الحديث».

  • Craig Hamilton-Parker تحدث عن ضربات أميركية محتملة تستهدف شخصيات قيادية إيرانية ومنشآت نووية خلال 2026.

  • Athos Salomé ربط اضطرابات إيران الداخلية بما سماه «إعادة تشكيل النظام العالمي» بين 2025 و2026.

  • Vinita Dubey Pande توقعت صراعًا وشيكًا ذا خلفية دينية وسياسية يجمع إيران وإسرائيل وأميركا.

ورغم اختلاف الأساليب، يجتمع هؤلاء على فكرة واحدة: المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخي.

لماذا تلقى هذه النبوءات رواجًا الآن؟

الجواب قد لا يكون في الغيب، بل في الواقع:

  • احتدام الملف النووي الإيراني.

  • تصاعد المواجهات غير المباشرة في لبنان وسوريا والعراق.

  • التوتر البحري في الخليج.

  • إعادة تموضع القوى الكبرى عالميًا.

في أزمنة القلق، يبحث الناس عن معنى يتجاوز التحليل السياسي. النبوءة تمنح شعورًا بوجود “نمط خفي” يحكم الأحداث. لكنها في الحقيقة تعكس مخاوف الحاضر أكثر مما تكشف يقين المستقبل.

بين الرمزية والواقع

التاريخ يُظهر أن نصوص نوستراداموس عامة ومفتوحة على تأويلات متعددة. ويمكن إسقاطها على أكثر من مرحلة زمنية. أما “المنجمون الجدد”، فيبقون جزءًا من خطاب إعلامي يستثمر في حالة عدم اليقين العالمية.

الواقع أن قرار الحرب لا يُصاغ في كتب الغيب، بل في غرف القرار السياسي والعسكري. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل يشهد العالم في 2025–2026 مواجهةً كبرى تعيد رسم خرائط النفوذ؟ أم أن التوازنات الهشة ستنجح مجددًا في منع الانفجار الشامل؟

المؤكد أن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية، وأن أي شرارة قد تتدحرج سريعًا. أما النبوءات، فتبقى مرآةً للقلق العالمي… لا أكثر.

R.Najm

 

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني