وقف إطلاق نار و”اندماج كامل” بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”
الحدث كندا خاص
دمشق/الرقة – الأحد 18 كانون الثاني/يناير 2026
شهدت سوريا اليوم تحوّلاً لافتاً في خريطة الشمال الشرقي، مع إعلان اتفاق وقف إطلاق نار و”اندماج كامل” بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بالتوازي مع تقدّم ميداني سريع للجيش وحلفائه من مقاتلين عشائريين في الرقة ودير الزور والسيطرة على مواقع نفط وغاز استراتيجية.
اتفاق “14 بنداً”: وقف نار… وتسليم محافظات وموارد
أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس أحمد الشرع وقّع اتفاقاً من 14 نقطة يتضمن:
-
وقفاً فورياً وشاملاً لإطلاق النار على كل خطوط التماس، مع انسحاب تشكيلات قسد شرق الفرات كخطوة أولية لإعادة الانتشار.
-
تسليم إداري وعسكري “فوري” لمحافظتي الرقة ودير الزور لمؤسسات الدولة، مع نقل المؤسسات المدنية وتثبيت الموظفين ضمن الوزارات المختصة.
-
إدماج مؤسسات الحسكة المدنية ضمن هياكل الدولة الإدارية.
-
انتقال السيطرة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز إلى الحكومة السورية.
-
دمج أفراد قسد عسكرياً وأمنياً “كأفراد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد تدقيق أمني، مع حقوق ورتب وتعويضات.
-
نقل ملف سجون ومخيمات عناصر وعائلات تنظيم داعش إلى الدولة بحيث تتحمل دمشق المسؤولية القانونية والأمنية الكاملة.
-
بنود تخص عين العرب/كوباني بتخفيف الوجود العسكري الثقيل وتشكيل قوة أمن من أبناء المدينة، إضافة إلى بند حول عودة آمنة وكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود.
-
التزام بإخراج العناصر غير السورية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK) خارج البلاد، مع تأكيد استمرار مكافحة “داعش” بالتنسيق مع التحالف الدولي والولايات المتحدة.
الميدان: حقول عمر وكونيكو… وتقدّم على ضفاف الفرات
بالتزامن، قالت رويترز إن قوات حكومية سورية مدعومة بمقاتلين من العشائر العربية سيطرت على حقل العمر النفطي (الأكبر) وحقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشرقي، ووسّعت نفوذها على شريط يزيد عن 150 كلم على الضفة الشرقية للفرات من الباغوز قرب الحدود العراقية باتجاه بلدات بينها الشحيل وبصيرة.
وأضافت رويترز أن الجيش سيطر أيضاً على مدينة الطبقة وسدود/منشآت مائية مجاورة غرب الرقة.
“العشائر”: عامل حاسم في شرق سوريا
اللافت في تطورات اليوم هو الدور العشائري. رويترز تحدثت عن أن التقدم قادته/ساندته قوات عشائرية عربية حليفة، وسط حديث حكومي عن انشقاقات داخل قسد، بينما تقول الإدارة الكردية إن دمشق تسعى لإشعال توترات بين العرب والأكراد وتتهمها بخرق تفاهمات سابقة.
ترتيبات أمنية وعودة نازحين
وزارة الدفاع السورية، وفق وكالة الأناضول، أعلنت تعليقاً كاملاً للأعمال القتالية في الشمال الشرقي، وذكرت أن وقف النار يفتح “ممرات آمنة” لعودة النازحين واستئناف عمل مؤسسات الدولة، مع توجيهات للقوات بحماية المدنيين والممتلكات.
وفي رواية وكالة أسوشييتد برس، ترافقت التطورات مع احتفالات في الرقة، مقابل مخاوف ونزوح في بعض المناطق ذات الغالبية الكردية باتجاه القامشلي.
ما التالي؟
تركّز الأنظار الآن على اختبار التنفيذ: تسليم المؤسسات والمعابر والحقول، وكيفية دمج الأفراد أمنياً وعسكرياً، والأهم إدارة ملف سجون ومخيمات داعش دون فراغ أمني. كما أن أي احتكاك عربي–كردي في الرقة ودير الزور قد يعيد خلط الأوراق سريعاً إذا لم تُضبط المرحلة الانتقالية.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

