باراك يقرّ ضمنياً بفشل احتواء حزب الله

Last Updated: أغسطس 22, 2026Categories: أخبار لبنان

واشنطن وإسرائيل أضعفتا حزب الله… ولم تنجحا في إخراجه من المعادلة

الحدث – كندا | تحليل ومتابعة 
لم يعلن توم باراك انتصار حزب الله، لكنه قال ما يسمح باستنتاج أكثر دقة: الحرب والضغط والعقوبات لم تنجح في إخراج الحزب وإيران من معادلة الحل في لبنان.
فحين يقول المبعوث الأميركي إن التسوية لا يمكن أن تتم من دون مشاركة حزب الله وإيران، فهذا يعني أن مشروع فرض ترتيبات أمنية وسياسية من دونهما اصطدم بحدوده.
قد تكون إسرائيل نجحت في توجيه ضربات قاسية للحزب وإضعاف بنيته العسكرية، وواشنطن شددت حصاره مالياً و سياسياً، لكن النتيجة لم تكن استسلاماً ولا انتقالاً كاملاً للقرار الأمني إلى الدولة اللبنانية.
وهنا تكمن دلالة كلام باراك. لقد كان المطلوب أن يصبح حزب الله موضوعاً للتسوية، فإذا به يعود طرفاً لا يمكن إتمامها من دونه.

اضف الىذلك ان إسرائيل تربط انسحابها بنزع سلاح الحزب، وحزب الله يربط البحث في السلاح بالانسحاب الإسرائيلي، فيما الدولة اللبنانية لا تريد مواجهة داخلية.
وبالتالي، فقد انتقل الملف تدريجياً من محاولة فرض الحل إلى البحث عن تفاوض حول ترتيبه وتوقيته وضماناته.
وهذا بحد ذاته مكسب سياسي للحزب، لكنه لا يرقى بعد إلى انتصار كامل.

كما ان باراك أشار أيضاً إلى الفارق بين أوضاع مقاتلي حزب الله والعسكريين اللبنانيين.
وهذه نقطة مهمة فمن سيمّول الجيش لكي يكون جاهزا في الجنوب اذ ان  حصرية السلاح تحتاج إلى دولة قادرة، لا إلى قرار سياسي فقط.
فإذا بقي الجيش أضعف مالياً من القوة التي يُطلب منه أن يستبدلها، تبقى السيادة ناقصة مهما كانت القرارات الرسمية واضحة.

الأكثر دلالة في كلام باراك على الفشل  أنه أعاد إيران نفسها إلى قلب التسوية.
فبعد سنوات من محاولة تقليص نفوذها في لبنان، تعترف واشنطن اليوم بأن الحل يحتاج إلى التعامل معها لأنها تملك تأثيراً مباشراً على حزب الله.
وهذا لا يعني قبول الدور الإيراني، لكنه يعني أن محاولات تجاوزه لم تحقق الهدف الكامل.

فهل انتصر حزب الله؟

الأدق القول إن الحزب منع الهزيمة الكاملة.
لقد خسر الكثير، وسلاحه تحت ضغط غير مسبوق، لكن خصومه لم يتمكنوا من فرض اليوم التالي من دونه.
وهذا ما يمكن وصفه بـ انتصار البقاء.
أما الانتصار الحقيقي فسيحدده ما سيحدث لاحقاً:
هل تنسحب إسرائيل؟ وهل تستطيع الدولة أن تستعيد فعلياً قرار الحرب والسلم؟
حتى الآن، اقصى ما يمكن قوله انالولايات المتحدة وإسرائيل نجحتا في إضعاف حزب الله، لكنهما لم تنجحا في احتوائه إلى الحد الذي يسمح بصنع تسوية لبنانية من دونه حسب توم باراك.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني