ترامب يعد بفتح ممرّ هرمز لاسباب انسانية… ويترك الباب مفتوحاً أمام القوة

Last Updated: مايو 3, 2026Categories: أخبار لبنان, كتاب الموقع

الحدث كندا

Raouf Najm

 في لحظة شديدة الحساسية من المواجهة مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ، صباح الاثنين، عملية لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز على الخروج أو العبور بأمان، مقدّماً الخطوة على أنها “مبادرة إنسانية” تجاه دول محايدة وطواقم بحرية وجدت نفسها محاصرة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال ترامب إن واشنطن ستعمل على “إرشاد” هذه السفن عبر الممرات البحرية الضيقة كي تتمكن من استئناف أعمالها، من دون أن يقدّم تفاصيل كاملة حول طبيعة العملية أو حجم المشاركة العسكرية الأميركية فيها. لكن الرسالة السياسية بدت أوضح من التفاصيل التقنية: الولايات المتحدة تتحرك في هرمز، ومن يعترض طريقها سيواجه رداً مباشراً.

اللافت في إعلان ترامب أنه جمع بين لهجة إنسانية وأخرى عسكرية. فمن جهة، تحدث عن بحارة وسفن ودول لا علاقة لها بالحرب وتحتاج إلى ممر آمن. ومن جهة أخرى، حذّر من أن أي محاولة لعرقلة العملية ستُواجَه “بالقوة”، ما يجعل المبادرة أقرب إلى اختبار مفتوح لإرادة طهران في المضيق، منها إلى عملية إنقاذ بحرية عادية.

ويأتي هذا التطور فيما لا تزال واشنطن تدرس المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً لإنهاء الحرب أو التوصل إلى تسوية أوسع. غير أن ترامب أبدى شكوكاً واضحة في إمكان قبول الخطة بصيغتها الحالية، معتبراً أن طهران لم تدفع بعد، بحسب تعبيره، ثمناً كافياً يجعلها جاهزة لتسوية حقيقية.

بهذا المعنى، فإن إعلان ترامب  رسالة مزدوجة إلى إيران والأسواق والحلفاء في آن واحد حيث يقول ان واشنطن مستعدة لفتح الممرات بالقوة إذا لزم الأمر، من اجل حماية التجارة الدولية والبحارة المحاصرين.

أما إيران، فلم تقدّم حتى الآن موقفاً واضحاً من الخطة الأميركية الجديدة، ما يترك الساعات المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة: قبول ضمني بمرور السفن لتفادي مواجهة مباشرة، أو اعتراض محدود لاختبار حدود الرد الأميركي، أو تصعيد محسوب في ساحة باتت تختصر جانباً كبيراً من معركة النفوذ والطاقة في الشرق الأوسط.

يحاول ترامب أن يرسم معادلة جديدةقكأنه يقول ان الدبلوماسية ممكنة، لكن تحت ضغط الممرات البحرية والسفن الحربية وسعر النفط. ومضيق هرمز، الذي طالما كان شرياناً حساساً للاقتصاد العالمي، يعود مجدداً  ليتحول إلى مسرح اختبار بين واشنطن وطهران، حيث يكفي احتكاك واحد كي تنتقل الأزمة من لغة الرسائل إلى لغة النار.

www.alhadath.ca

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني