“القوات اللبنانية” تطرح “الحماية الدولية للبنان” وتدعو إلى دعم الدولة في تنفيذ قراراتها
الحدث-كندا
متابعة
شهد مؤتمر “حماية دولية للبنان” الذي نظمه جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” دعوات لبنانية ودولية إلى مساندة الدولة اللبنانية في فرض سيادتها وتنفيذ قراراتها، في ظل استمرار التعثر في حصر السلاح بيد الشرعية، مع تأكيد أن أي دعم خارجي يجب أن يهدف إلى تقوية الدولة والجيش والمؤسسات الدستورية.
بيروت – عقد جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” مؤتمرًا بعنوان “حماية دولية للبنان” في Citéa Apart Hotel – الأشرفية، في إطار متابعة توصيات “مؤتمر معراب 3″، وانطلاقًا من ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701، بمشاركة وزراء ونواب وشخصيات سياسية وديبلوماسية وإعلامية، إلى جانب مداخلات لبنانية ودولية حضورية وعبر الفيديو.
وفي افتتاح المؤتمر، شدد الوزير السابق ريشار قيومجيان على أن حماية لبنان هي في الأصل من مسؤولية الدولة، لكن الاستعانة بالدعم الدولي تصبح مطروحة عندما تعجز المؤسسات عن تأمين هذه الحماية، داعيًا إلى تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني، ومعتبرًا أن استمرار العجز يفتح الباب أمام طلب الاستعانة بقوات دولية استنادًا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
من جهته، تناول النائب جورج عقيص الموضوع من زاوية قانونية، فأوضح أن اللجوء إلى الحماية الدولية يرتبط باستنفاد الوسائل الداخلية والديبلوماسية، وبوجود تهديد فعلي للسلم، معتبرًا أن هذا الخيار يشكل دعماً للمؤسسات الدستورية اللبنانية إذا عجزت عن فرض السيادة وتنفيذ الالتزامات.
وفي مداخلة عبر الفيديو، أكد عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود دعمه للبنان، مشددًا على ضرورة مساندة الحكومة اللبنانية والجيش، ومعتبرًا أن أمام لبنان فرصة تاريخية لتعزيز سيادته واستعادة استقراره، في ظل ما وصفه بتراجع نفوذ “حزب الله” وإيران.
بدوره، رأى الكاتب السياسي مروان الأمين أن حماية لبنان تبدأ من الجنوب، معتبرًا أن المنطقة دفعت طوال عقود أثمان صراعات لم تكن لبنانية القرار، ومؤكدًا أن تنفيذ قرارات الدولة بات ضرورة لاستعادة الأرض، وعودة السكان، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار.
أما النائب الأوروبي فرنسوا-كزافييه بيلامي، فحمّل “حزب الله” مسؤولية إدخال لبنان في الحرب، مؤكداً أن استعادة الأمن تمر عبر استعادة السيادة الكاملة، ومعلناً استمرار دعمه، داخل البرلمان الأوروبي، لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بنزع السلاح غير الشرعي ودعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار.
من جهته، شدد العميد المتقاعد جوني خلف على أن جوهر الأزمة يكمن في تعدد مراكز القرار العسكري، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة حماية البلاد وحدودها، وأن أي خطة تنفيذية يجب أن ترتكز إلى المؤسسة العسكرية.
وفي مداخلة أوروبية، أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويكا استمرار دعم الاتحاد للبنان، مشيرة إلى مساعدات إنسانية ومالية قائمة، وإلى حزمة دعم للفترة بين 2024 و2027، إضافة إلى مشاريع في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
كما اعتبر الصحافي والكاتب السياسي علي حمادة أن طرح الحماية الدولية يرتبط بعجز الدولة عن حماية الكيان والمواطنين والسلم الأهلي، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية تبقى في التنفيذ، رغم القرارات التي اتخذتها السلطات اللبنانية.
وتخلل المؤتمر نقاش مفتوح تناول معيار استنفاد الوسائل الداخلية قبل طلب الدعم الدولي، والحاجة إلى ترجمة القرارات الحكومية إلى خطوات ميدانية وعسكرية وإدارية واضحة، ولا سيما في الجنوب.
وخلص المؤتمر إلى التأكيد أن الطرح المطروح يهدف إلى مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية في بسط سيادتها الكاملة، وتنفيذ قراراتها، وحصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيدها، بما يضع حدًا لتحويل لبنان إلى ساحة صراعات إقليمية ويفتح الباب أمام الاستقرار وإعادة الإعمار.
www.alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني


