دراسة حول “كنيسة مون” و علاقتها بالسلام العالمي

Last Updated: أبريل 21, 2026Categories: Uncategorized, أخبار لبنان, مؤسسات الجالية

الحدث-كندا
متابعة
تثير بعض التسميات التي تظهر في بيانات التكريم أو التعيينات العامة التباساً لدى كثيرين، وخصوصاً عندما تُمنح ألقاب من نوع “سفير” أو “سفيرة السلام” بما يوحي بصفة رسمية أو دبلوماسية. ومن بين هذه الجهات تبرز “فيدرالية السلام العالمي”، المعروفة عالمياً باسم Universal Peace Federation، وهي منظمة غير حكومية دولية تقدّم نفسها كمنصة للعمل من أجل السلام والحوار والتعاون بين الأديان والثقافات.
ما هي وظائف هذه المنظمة؟
بحسب تعريفها المعلن، تنشط “فيدرالية السلام العالمي” في تنظيم المؤتمرات والندوات، وتشجيع الحوار بين الأديان، وإطلاق برامج شبابية وتربوية، ورعاية مبادرات مجتمعية وإنسانية، إلى جانب شبكة تحمل اسم “سفراء السلام”. كما أنها تعمل في مجال العلاقات العامة الدولية وبناء الشبكات مع شخصيات أكاديمية ودينية وسياسية ومدنية.
عملياً، لا تمارس هذه المنظمة أي وظيفة رسمية تعود إلى دولة أو حكومة، ولا تملك صفة دبلوماسية بالمعنى القانوني. لذلك، فإن الألقاب التي تمنحها، مثل “سفير السلام” أو “سفيرة السلام”، تبقى ألقاباً رمزية أو تكريمية ضمن إطارها الخاص، ولا تعني منصباً رسمياً معترفاً به من دولة أو مؤسسة دولية حكومية.
هل هي تابعة للأمم المتحدة؟
الجواب: لا.
المنظمة ليست جهازاً تابعاً للأمم المتحدة، ولا تمثلها. لكنها تُعرّف عن نفسها بأنها تحمل صفة استشارية عامة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وهو وضع تحظى به منظمات غير حكومية كثيرة حول العالم، ويتيح لها المشاركة في بعض الأنشطة والمنتديات الأممية بصفة استشارية، من دون أن يمنحها أي سلطة رسمية.
ما علاقتها بـ “كنيسة مون”؟
هنا تكمن النقطة الأهم. فـ”فيدرالية السلام العالمي” تأسست على يد سون ميونغ مون وزوجته هاك جا هان مون. وسون ميونغ مون هو مؤسس الحركة الدينية المعروفة شعبياً باسم “كنيسة مون” أو “كنيسة التوحيد”.
وهذا يعني أن المنظمة، مهما قدّمت نفسها بصفتها هيئة سلام وحوار، تبقى مرتبطة تاريخياً وفكرياً بالمحيط الذي أنشأه مون وبالشبكة الواسعة للمؤسسات التي خرجت من هذا التيار.
ما هي “كنيسة مون”؟
“كنيسة مون” هو الاسم الشائع لحركة دينية تأسست في كوريا الجنوبية عام 1954 على يد سون ميونغ مون. والاسم الرسمي المتداول حالياً لهذه الحركة هو “اتحاد العائلة من أجل السلام العالمي والتوحيد”. وقد اشتهرت عالمياً لسنوات طويلة بسبب طابعها الديني الخاص، وطقوسها الجماعية، وحفلات الزواج الجماعي التي ارتبط اسمها بها في الإعلام.
ماذا تؤمن هذه الحركة؟
هذه الحركة لا تنتمي إلى المسيحية التقليدية بمعناها المعروف لدى الكنائس الكاثوليكية أو الأرثوذكسية أو البروتستانتية. فهي تطرح فهماً دينياً خاصاً بها، يقوم على اعتبار أن رسالة المسيح لم تُستكمل بالكامل، وأن سون ميونغ مون أُوكلت إليه مهمة إكمال هذه الرسالة ضمن تصورها العقائدي الخاص. لهذا السبب، ينظر كثيرون إليها كحركة دينية مستقلة ذات طابع خاص، أكثر من كونها كنيسة مسيحية تقليدية.
لماذا يحيط بها الجدل؟
اسم “كنيسة مون” ارتبط على مدى عقود بجدل واسع في عدد من الدول، سواء بسبب أساليب التجنيد والاستقطاب، أو بسبب جمع التبرعات، أو بسبب النفوذ الاجتماعي والسياسي والإعلامي الذي راكمته عبر مؤسسات متعددة. ولهذا، فإن أي منظمة تتفرع من هذا التيار أو ترتبط بمؤسسيه تُقابل عادةً بتساؤلات حول طبيعتها الحقيقية: هل هي هيئة مدنية مستقلة فعلاً، أم واجهة ذات طابع ديني-أيديولوجي أوسع؟
“فيدرالية السلام العالمي” هي منظمة غير حكومية دولية ترفع شعارات السلام والحوار والعمل المجتمعي، وتمنح ألقاباً رمزية مثل “سفير السلام”. غير أنها ليست جهة رسمية، ولا مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، ولا تملك أي صفة دبلوماسية حكومية. والأهم أنها مرتبطة تاريخياً بمؤسس “كنيسة مون” وحركته الدينية، وهو ما يفسّر كثيراً من الالتباس والجدل المحيط بها.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني