أليس ابو خليل ايتها المتعصبة …لبنانيا وكيبيكيا
اليس أبو خليل تلك “المتعصّبة”
اندريه قصاص
التقيت بها للمرّة الأولى في دار أبرشية مار مارون في مونتريال، في حضور راعي الأبرشية سيادة المطران بول – مروان تابت، والبروفسور الصديق سامي عون، ولم تكن يومها قد ترشّحت على الانتخابات النيابية المحلية في كيبيك. أول ما لفتني في هذه السيدة أنها “متعصبّة” للبنانيتها، بكل ما لكلمة “تعصّب” من معانٍ إيجابية، ولكنها في الوقت ذاته بدت أقرب إلى بيئتها الجديدة من أي شيء آخر.
فالأيام التي قضتها في مونتريال لم تنسها وطنها الأم، الذي يعيش في قلبها وفي انخراطها حتى العظم في كل نشاطات الجالية اللبنانية في كيبيك، مع التزامها الكلّي بأي فعالية تخصّ أبناء البلد.
ولأنها تتمتع بكل هذه الطاقة الإيجابية اختارها ناخبو دائرة “فابر” لتمثّلهم في الندوة البرلمانية، فدافعت عن قضاياهم بثقة وبكثير من التصميم والتحدّي، والذي شكّل لها “شرفاً كبيراً”.
بعد هذا اللقاء توطّدت علاقتي بها، وإن في شكل متقطع وخجول. وبعد كل لقاء بها في المناسبات الجاليوية الكثيرة كان اعجابي بها يزداد لقاءً بعد لقاء، وقلما غابت عن أي نشاط.
ولكثرة اعجابي بما كانت تقوم به من نشاطات، وما قدمته من مشاريع قوانين في البرلمان الكيبيكي، كنت أتوقّع لها مستقبلًا سياسيًا واعدًا، وهي التي احتلت مركزًا مرموقًا داخل حزب الـ “كاك”، لكنها فضّلت في منشور لها عدم الترشّح للانتخابات المقبلة، في قرار وصفته بـ “الصعب” بعد تجربة سياسية اعتبرتها من أهم مراحل حياتها العامة.
وعلى رغم قرارها عدم خوض الانتخابات المقبلة، شددت على اعتزازها بخدمة سكان دائرتها وبانتمائها إلى مقاطعة كيبيك، مؤكدة أنها ستواصل أداء مهامها حتى نهاية ولايتها الحالية، وهي التي اكتسبت خبرة واسعة في آليات صنع القرار السياسي وتنفيذه، إلى جانب تطوير رؤيتها في مجالات الحوكمة والقيادة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، من خلال تجربتها كنائبة تشريعية ومساعدة لوزير الأمن السيبراني، إضافة إلى مشاركتها في مختلف اللجان البرلمانية.
أليس أبو خليل، أينما كنت، وأينما حللت، ستبقين تلك السيدة المكافحة، وتلك الانسانة، التي تدخل إلى القلوب من دون استئذان.
أليس أنا افتخر بأني أنتمي إلى مدرسة الاخلاق، التي تنتمين إليها. وأفتخر بأن أكون ابن بلدك الحبيب.
اليس، يا ريت كل لبناني “متعصّب” للبنانيتو قدّك.
www.alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

