كندا تفتتح أول قنصلية لها في غرينلاند وسط توتر جيوسياسي بسبب طموحات واشنطن

رؤوف نجم

الحدث كندا
نوك (نوك) — تفتتح كندا، الجمعة، أول قنصلية لها على الإطلاق في غرينلاند، في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالة سياسية في لحظة ترتفع فيها حساسية ملفات القطب الشمالي، على خلفية تصريحات دونالد ترامب عن رغبته في بسط نفوذ بلاده على الجزيرة شبه المستقلة التابعة لـالدنمارك.
وبحسب ما أعلنته وزارة الشؤون العالمية الكندية، تمتد زيارة وزيرة الخارجية أنيتا أناند إلى الدنمارك وغرينلاند بين 6 و7 فبراير، على أن تُفتتح القنصلية رسميًا في نوك بحضور الحاكمة العامة ماري سايمون وسفيرة كندا لدى الدنمارك كارولين بينيت والسفيرة الكندية للقطب الشمالي فيرجينيا ميرنز.
وتنقل تقارير غربية عن مسؤولين كنديين أن القنصلية الجديدة يُراد لها أن تعزّز التعاون في ملفات تتصدر أجندة الشمال، من تغيّر المناخ إلى حقوق الإنويت، إضافة إلى تنسيق أوسع في قضايا الأمن والدفاع في منطقة تشهد تنافسًا متزايدًا بين القوى الكبرى.
“إشارة” إلى الحلفاء والخصوم
وترى الدبلوماسية الكندية السابقة لويز بليه أن فتح القنصلية، رغم صِغر حجم البعثة وكون عدد سكان غرينلاند يقارب 56 ألف نسمة، يحمل رسالة مباشرة مفادها أن أوتاوا تريد تثبيت حضورها كلاعب وازن في القطب الشمالي، في وقت يتزايد فيه اهتمام واشنطن بالجزيرة، إلى جانب روسيا والصين.
قلق من “سابقة” قد تُنقل إلى كندا
وفي سياق متصل، حذّر الباحث ماتيو لاندريو، مدير مرصد السياسة والأمن في القطب الشمالي في المدرسة الوطنية للإدارة العامة (ENAP)، من أن أي تنازلات قد تُقدَّم في الترتيبات المتعلقة بغرينلاند قد تتحول إلى سابقة تُستخدم لاحقًا للضغط على كندا نفسها، داعيًا أوتاوا إلى متابعة مسار المحادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة بدقة.
خلفية: ضغط أميركي ومحادثات أمنية ثلاثية
وتأتي الخطوة الكندية بالتزامن مع تحركات أوروبية موازية؛ إذ افتتحت فرنسا أيضًا بعثة قنصلية في نوك، في رسالة دعم لـحلف شمال الأطلسي (الناتو) وحليفته الدنمارك، بعد جدل أثارته تصريحات ترامب، بينما تتواصل نقاشات ومشاورات فنية بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك حول ترتيبات أمنية للقطب الشمالي.
raouf_najm
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

