زيارة هيكل الى الولايات المتحدة: تأكيد على«علاقات الدفاع الأميركية المستديمة»
الحدث-كندا-خاص
واشنطن – 5 فبراير/شباط 2026
التقى أعلى مسؤول عسكري أميركي، الجنرال دان كاين، قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل خلال هذا الأسبوع، وفق ما أعلن متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الأميركية، في خطوة تعيد تفعيل قناة التواصل العسكري المباشر بعد إلغاء زيارة كانت مقرّرة لهيكل إلى واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف هولستيد إن كاين أجرى محادثات مع هيكل يوم الثلاثاء، كما التقى رئيس الدفاع في قطر في اليوم السابق، “إعادة تأكيد أهمية علاقات الدفاع الأميركية المستديمة في الشرق الأوسط”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتُستخدم عبارة «علاقات الدفاع الأميركية المستديمة» للدلالة على أن واشنطن تقصد شراكات عسكرية طويلة الأمد في المنطقة، لا تعاونًا ظرفيًا مرتبطًا بأزمة محددة. وتشمل هذه الشراكات عادةً برامج تدريب ومناورات وتبادل معلومات وتنسيقًا أمنيًا، إضافة إلى دعم وبناء قدرات (تجهيزات، صيانة، قطع غيار وتمويل عسكري)، ورسالة سياسية بأن الدور الأميركي الأمني في الشرق الأوسط مستمر ضمن شبكة تحالفات واسعة طالما توجد أهداف مشتركة ونتائج على الأرض.
وعلى خطٍ موازٍ، استضافت قوات مشاة البحرية الأميركية – القيادة المركزية (MARCENT) قادة من الجيش اللبناني في قمة أمنية في **قاعدة ماكديل الجوية ضمن إطار “آلية” وقف الأعمال العدائية، مع عرض لبناني لتقدّم “خطة نزع السلاح”.
وكانت الزيارة الملغاة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 قد تعطّلت بعدما ألغى مسؤولون سياسيون وعسكريون أميركيون لقاءاتهم مع هيكل قبل ساعات من موعد مغادرته، وفق ما نُقل حينها. ومن بين من ألغوا الاجتماعات السيناتور الجمهوري النافذ ليندسي غراهام الذي انتقد ما اعتبره ضعفًا في مساعي نزع سلاح حزب الله.
ويأتي اللقاء الأخير على وقع إعلان الجيش اللبناني الشهر الماضي إنهاء “المرحلة الأولى” من خطة نزع السلاح في المنطقة الواقعة بين الحدود الإسرائيلية ونهر الليطاني، في سياق ترتيبات هدنة تعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وبحسب بنودها، يفترض أن ينسحب حزب الله إلى شمال الليطاني وتُفكك بنيته العسكرية في المناطق المُخلاة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. إلا أن حزب الله يرفض الدعوات إلى تسليم سلاحه، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات متكرّرة داخل لبنان وتُبقي قواتها في خمس نقاط قرب الحدود تصفها بأنها “استراتيجية”.
وبينما لم تكشف واشنطن تفاصيل إضافية عن مضمون محادثات كاين–هيكل، تُقرأ الخطوة كمؤشر إلى إعادة تثبيت العلاقة العسكرية ضمن “اختبار نتائج” تراقبه الإدارة والكونغرس، ويرتبط مباشرة بتقدّم ملف الجنوب وحصرية السلاح بيد الدولة.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

