ترامب يترك الباب موارباً بشأن لبنان بعد لقاء نتنياهو: «سنرى»

Last Updated: ديسمبر 30, 2025Categories: أخبار كندا, أخبار لبنان, كتاب الموقع

رؤوف نجم

لم تخرج عن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في “مارالاغو” أي تفاصيل مُعلنة ‏تُشير إلى اتفاقٍ جديد يخص لبنان، ولا ظهرت تسريبات موثوقة عن “صفقة” أو جدولٍ زمني لخطواتٍ أميركية–إسرائيلية في ‏الساحة اللبنانية. لكن اللقاء أفرز إشارة علنية واحدة مباشرة عن لبنان‎: ‎جواب ترامب المقتضب والغامض على سؤالٍ حول ‏إمكان تجدد الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله‎. ‎حسب ما ورد في وكالة رويترز.‏

فخلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، سأل أحد الصحافيين ترامب عمّا إذا كان ينبغي لإسرائيل أن تضرب حزب الله مجدداً، على ‏خلفية اتهام الحكومة اللبنانية بعدم الالتزام بنزع سلاحه. ردّ ترامب‎: “‎سنرى بشأن ذلك‎”‎، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية “في وضعٍ ‏غير مُتكافئ/غير مريح” في مواجهة حزب الله، وأن الحزب “يتصرّف بشكل سيّئ”، قبل أن يعود ويكرر‎: “‎سنرى ما الذي ‏سيحدث‎. ‎

هذه الصيغة، بحسب مراقبين، لا تُعدّ إعلاناً لقرارٍ أو ضوءاً أخضر صريحاً، لكنها تُبقي خيار التصعيد مفتوحاً وتمنح إسرائيل ‏هامشاً سياسياً أوسع، خصوصاً في ظل استمرار الجدل حول “نزع السلاح” كأحد عناوين مرحلة ما بعد الهدنة‎. ‎

رويترز نقلت أن محادثات ترامب ونتنياهو ركّزت على تثبيت مسار التسوية الهشّة في غزة، وعلى مخاوف إسرائيل من ‏إيران، وكذلك على مخاوفها من حزب الله في لبنان‎.

وفي السياق نفسه، أشارت رويترز إلى أن واشنطن كانت قد رعت أكثر من وقف إطلاق نار في المنطقة، بينها وقف لإطلاق النار ‏بين إسرائيل ولبنان، فيما يبقى ملف “إعادة بناء القدرات” لدى خصوم إسرائيل مصدر قلقٍ دائم لدى تل أبيب‎. ‎

ورغم إدراج لبنان في سؤال الصحافة وفي الإطار العام للمناقشات كما نقلت رويترز، لم يصدر أي بيان مشترك يتضمن ‏التزامات أو خطوات تجاه لبنان ولا أي تفاصيل عن “آلية” أو “مهلة” أو “عقوبات” أو دور أميركي تنفيذي، واكتفى ترامب ‏بعبارات الغموض سنرى.‏‎ ‎

وتأتي إشارات ترامب في لحظة حساسة أصلاً على الخط اللبناني: فخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في عواصم غربية ‏عن آليات مراقبة وخريطة طريق مرتبطة بنزع سلاح حزب الله بعد وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة عام 2024، ‏وسط استمرار ضربات إسرائيلية في الجنوب والبقاع بحسب تقارير‎ ‎رويترز.‏‎

وهذا يجعل أي عبارة رئاسية أميركية حتى‎ ‎لو كانت مقتضبة، قابلة لأن تُقرأ كجزء من ضغط سياسي متراكم على الدولة اللبنانية ‏بين مطلب “الالتزام” ومخاطر الانزلاق إلى جولة جديدة‎.‎

حتى الآن، لا يوجد “تسريب” مثبت عن قرارٍ أميركي، إسرائيلي خاص بلبنان خرج من لقاء مارالاغو. الموجود هو مؤشر فقط ‏غير ان ‏‎ ‎ترامب لم يرفض فكرة الضربات ولم يؤيدها صراحة، بل تركها في منطقة رمادية بكلمة‎: ‎سنرى‎.‎

alhadath.ca

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني