ترامب يترك الباب موارباً بشأن لبنان بعد لقاء نتنياهو: «سنرى»

رؤوف نجم
لم تخرج عن لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في “مارالاغو” أي تفاصيل مُعلنة تُشير إلى اتفاقٍ جديد يخص لبنان، ولا ظهرت تسريبات موثوقة عن “صفقة” أو جدولٍ زمني لخطواتٍ أميركية–إسرائيلية في الساحة اللبنانية. لكن اللقاء أفرز إشارة علنية واحدة مباشرة عن لبنان: جواب ترامب المقتضب والغامض على سؤالٍ حول إمكان تجدد الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله. حسب ما ورد في وكالة رويترز.
فخلال مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، سأل أحد الصحافيين ترامب عمّا إذا كان ينبغي لإسرائيل أن تضرب حزب الله مجدداً، على خلفية اتهام الحكومة اللبنانية بعدم الالتزام بنزع سلاحه. ردّ ترامب: “سنرى بشأن ذلك”، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية “في وضعٍ غير مُتكافئ/غير مريح” في مواجهة حزب الله، وأن الحزب “يتصرّف بشكل سيّئ”، قبل أن يعود ويكرر: “سنرى ما الذي سيحدث.
هذه الصيغة، بحسب مراقبين، لا تُعدّ إعلاناً لقرارٍ أو ضوءاً أخضر صريحاً، لكنها تُبقي خيار التصعيد مفتوحاً وتمنح إسرائيل هامشاً سياسياً أوسع، خصوصاً في ظل استمرار الجدل حول “نزع السلاح” كأحد عناوين مرحلة ما بعد الهدنة.
رويترز نقلت أن محادثات ترامب ونتنياهو ركّزت على تثبيت مسار التسوية الهشّة في غزة، وعلى مخاوف إسرائيل من إيران، وكذلك على مخاوفها من حزب الله في لبنان.
وفي السياق نفسه، أشارت رويترز إلى أن واشنطن كانت قد رعت أكثر من وقف إطلاق نار في المنطقة، بينها وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، فيما يبقى ملف “إعادة بناء القدرات” لدى خصوم إسرائيل مصدر قلقٍ دائم لدى تل أبيب.
ورغم إدراج لبنان في سؤال الصحافة وفي الإطار العام للمناقشات كما نقلت رويترز، لم يصدر أي بيان مشترك يتضمن التزامات أو خطوات تجاه لبنان ولا أي تفاصيل عن “آلية” أو “مهلة” أو “عقوبات” أو دور أميركي تنفيذي، واكتفى ترامب بعبارات الغموض سنرى.
وتأتي إشارات ترامب في لحظة حساسة أصلاً على الخط اللبناني: فخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعد الحديث في عواصم غربية عن آليات مراقبة وخريطة طريق مرتبطة بنزع سلاح حزب الله بعد وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة عام 2024، وسط استمرار ضربات إسرائيلية في الجنوب والبقاع بحسب تقارير رويترز.
وهذا يجعل أي عبارة رئاسية أميركية حتى لو كانت مقتضبة، قابلة لأن تُقرأ كجزء من ضغط سياسي متراكم على الدولة اللبنانية بين مطلب “الالتزام” ومخاطر الانزلاق إلى جولة جديدة.
حتى الآن، لا يوجد “تسريب” مثبت عن قرارٍ أميركي، إسرائيلي خاص بلبنان خرج من لقاء مارالاغو. الموجود هو مؤشر فقط غير ان ترامب لم يرفض فكرة الضربات ولم يؤيدها صراحة، بل تركها في منطقة رمادية بكلمة: سنرى.
alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

