محادثات الناقورة تتقدّم بحذر: لبنان يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل… وإسرائيل تربط «الهدوء» بنزع سلاح حزب الله

رؤوف نجم
بيروت | 19 كانون الأول/ديسمبر 2025 — تتركّز المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية الجارية في الناقورة على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المُبرَم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وسط سعي لبناني إلى انتزاع انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب ووقف الغارات المتواصلة، مقابل ضغط إسرائيلي متصاعد لفرض نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني ضمن جدول زمني يقترب من نهايته مع نهاية العام ، حسب ما ورد في وكالة رويترز.
وتؤكد بيروت أنّ ما يجري ليس مفاوضات سلام رسمية، بل اجتماعات ضمن «آلية/لجنة مراقبة» مرتبطة بوقف إطلاق النار وبرعاية دولية، وهو ما شدّد عليه رئيس الحكومة نواف سلام في تصريحات سابقة، مع إبقاء باب التوسّع التقني في عمل الآلية مفتوحاً (مثل التحقق من خطوات تتصل بالسلاح جنوباً) من دون تحويلها إلى مسار سياسي نهائي.
وبحسب مصادر متابعة، انعقدت اليوم الجلسة الـ15 للجنة في الناقورة، مع توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات «مدنية» تتجاوز الخروقات العسكرية، مثل عودة النازحين/المهجّرين إلى القرى الحدودية، وإعادة الإعمار، والإنعاش الاقتصادي باعتبارها عناصر «تثبيت» للهدوء.
من أبرز المستجدات خلال الأسابيع الأخيرة دخول ممثلين مدنيين في اجتماعات اللجنة إلى جانب الطابع الأمني/العسكري التقليدي، حيث قادت بيروت وفداً مدنياً برئاسة السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم، فيما ترأس الجانب الإسرائيلي مسؤول في مجلس الأمن القومي أوري ريسنيك، في سابقة لافتة بعد عقود من انقطاع أي تواصل مباشر.
وتعمل اللجنة ضمن مظلة دولية تقودها الولايات المتحدة، مع مشاركة الأمم المتحدة وفرنسا، وفق ما تؤكده تغطيات دولية متقاطعة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الجبهة مجدداً إلى حرب واسعة.
على خطّ السلاح، يتكرّر الاشتباك السياسي بين روايتين:
-
إسرائيل تقول إن حزب الله يعيد التسلّح وتلوّح بإجراءات أحادية إن لم تُحرز بيروت «تقدّماً ملموساً».
-
لبنان يقول إن الجيش ينفّذ خطة لترتيب الوضع جنوباً ضمن آلية وقف النار وبالتنسيق الدولي، فيما يرفض حزب الله نزعاً «كاملاً» للسلاح ويعتبر أن التفاهمات محصورة بجغرافيا محددة (جنوب الليطاني) وبإطار ما نصّ عليه وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إلى تحرّكات سياسية–أمنية دولية موازية (فرنسية–سعودية–أميركية) لبلورة «خارطة طريق» تتعلق بملف السلاح ودعم مؤسسات الدولة والجيش وإعادة الإعمار.
الرئيس اللبناني جوزاف عون يعيد تثبيت العنوان السياسي: لا عودة إلى الحرب، وضرورة أن تغلب لغة التفاوض على لغة السلاح، مع تشديده على السيادة ورفض أي تنازل عنها.
على الأرض، لا تزال الضربات الإسرائيلية تُسجَّل بوتيرة مرتفعة، فيما تتحدث تقارير عن خسائر بشرية مدنية وتوتر مستمر يهدد بتحويل وقف إطلاق النار إلى مجرد «هدنة متقطعة». كما دخلت القاهرة على خط خفض التصعيد، مع إعلانها العمل لمنع توسّع المواجهة وسط حساسية ملف نزع السلاح.
alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

