الصورة لـبابلو رودريغيز من تويتر

بابلو رودريغيز : “أختار عائلتي… وسأواصل اختيار كيبيك”

Last Updated: ديسمبر 18, 2025Categories: أخبار كندا, كتاب الموقع

الحدث-كندا

رؤوف نجم

بعد أسابيع وصفها بـ“الصعبة” على عائلته وحزبه، أعلن بابلو رودريغيز استقالته من رئاسة الحزب الليبرالي في كيبيك، مؤكدًا أنه يغادر “مرفوع الرأس” وبـ“حسّ الواجب”، داعيًا الليبراليين إلى الوحدة قبل عام انتخابي حاسم.

قال بابلو رودريغيز إن الأسابيع الماضية كانت “صعبة”، ليس عليه فقط، بل “وبشكلٍ أهمّ” على عائلته وحزبه، مشددًا رغم ذلك على أنه ما زال يؤمن بأن السياسة قادرة على إبراز “أجمل ما في الإنسان وأنبل ما فيه”، من التمسك بالمبادئ والقيم، إلى الشجاعة في الدفاع عنها، مرورًا بالولاء والتضامن وروح الفريق وتجاوز الذات.

وفي كلمة أعلن فيها قراره، استعاد رودريغيز نصيحة والده حين كان شابًا: “ليس لدى الإنسان أداة كاملة لتغيير العالم وتحسين المجتمع… أفضل أداة يمتلكها هي السياسة”. وأضاف أن هذا الإيمان هو ما دفعه إلى خوض العمل السياسي “بكل ما لديه”، في مسارٍ امتدّ لأكثر من عشرين عامًا، لافتًا إلى أنه كان يمكنه التراجع أكثر من مرة أو اختيار فرص أخرى تقوده إلى مسارات مختلفة، “لكنني لم أفعل… ولا أشعر بأي ندم”.

وأكد رودريغيز أن “الخدمة امتياز”، معتبرًا أن أكبر شرف في حياته كان انتخابه من قبل الأعضاء رئيسًا للحزب الليبرالي في كيبيك “من حيث بدأ كل شيء” بالنسبة إليه. وقال إنه منذ اليوم الأول لتوليه القيادة “أعطى كل ما لديه” ليكون على قدر الثقة التي منحه إياها الناشطون والمنتسبون.

وأضاف: “كنت أود أن أتابع… وأن أقود فريقنا إلى الفوز في الانتخابات المقبلة. كنت أؤمن بذلك وما زلت أؤمن”، قبل أن يوضح أنه يقف اليوم “مرفوع الرأس، والظهر مستقيم”، من دون أي سبب لخفض النظر، لأنه — بحسب تعبيره — تصرّف دائمًا “بأصالة وأخلاق ونزاهة”.

إلا أنه أقرّ بأن الجدل المحيط به جعله “من دون قصد” مصدر تشتيت، معتبرًا أن الحزب الليبرالي في كيبيك “يستحق أن يُتحدث عن أفكاره وخطته للمستقبل… أن يُتحدث عنه هو، لا عني”. وعلى هذا الأساس أعلن رودريغيز استقالته من منصب زعيم الحزب.

وشدد على أن قراره لا يعني التخلي عن قيمه أو عن رغبته في “النضال من أجل كيبيك”، بل قال إنه يتخذه فقط “من باب الواجب”: من أجل حزبه الذي “يحبه بصدق”، ومن أجل كيبيك، ومن أجل كندا.

وتوجّه إلى الليبراليين ومحبي الحزب بالقول إنهم لا يستطيعون دخول عام انتخابي وهم منقسمون، “خصوصًا في لحظة يكون فيها مستقبل كيبيك والبلاد على المحك”، معتبرًا أن أبناء كيبيك “يستحقون حزبًا ليبراليًا موحدًا يهتم بالقضايا الحقيقية”.

وفي ختام كلمته، خص رودريغيز بالشكر عائلته، وذكر بالاسم روكسان وبياتريس، قائلاً إنهما كانتا دائمًا إلى جانبه، ومشيدًا بدعمهما له في عبور “الجسر” معه وعبور “جسور كثيرة” على حد تعبيره. كما شكر أعضاء الحزب الذين منحوه ثقتهم واختاروه، مؤكدًا أن دعمهم أثّره بعمق وأنه لن ينساه أبدًا، معربًا عن تمنيه لو استطاع الذهاب أبعد معهم وتحقيق الآمال التي وضعوها فيه حتى النهاية.

وقال رودريغيز إنه، “رغم العاصفة”، كان شرف قيادة الحزب الليبرالي في كيبيك “هائلًا”، مضيفًا: “لا أندم على أي شيء”. ووصف العمل السياسي بأنه “خيار القلب”، أي قرار خدمة الصالح العام والدفاع عن أبناء كيبيك وحمل همومهم والنضال من أجل ما هو “أكبر من الذات”.

وأوضح أنه حين قرر “عبور الجسر” فعل ذلك “بدافع حب كيبيك… وحبنا نحن أبناء كيبيك”، لأنه أراد أن يرد الجميل لهذه المقاطعة التي “أعطته كل شيء” هو وعائلته.

وأعلن أنه سيأخذ الآن وقتًا مع عائلته، لأن “قبل السياسة… هناك الحياة”، مؤكداً أن مكانه اليوم “حيث يجب أن يكون: إلى جانب أحبائه”. وختم برسالة حاسمة: “مهما كان ما يحمله لي المستقبل، وكما فعلت دائمًا، سأواصل اختيار كيبيك”.

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني