مجزرة مجانيةيرتكبها ارهابيون ضد يهود واطفال في استراليا وكندا مصدومة

سيدني – الحدث كندا

قَتل مسلّحان، مساء الأحد، ما لا يقلّ عن 16 شخصًا بينهم طفل يبلغ 12 عامًا، خلال فعالية يهودية أُقيمت على شاطئ بونداي الشهير في سيدني، وفق ما أعلنت السلطات الأسترالية التي وصفت الهجوم بأنه عمل إرهابي استهدف الجالية اليهودية. وقُتل أحد المهاجمين برصاص الشرطة، فيما أُوقف الثاني وهو في حالة حرجة.

وقالت السلطات الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز إن 38 شخصًا أُصيبوا بجروح، بينهم شرطيان، فيما نُقل أطفال إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأضافت أن حصيلة القتلى “مرشّحة للتغيّر” مع استمرار وصول مصابين إلى المستشفيات.

“استهدافٌ للجالية اليهودية”

أعلن رئيس وزراء الولاية كريس مينز أن “هذا الهجوم صُمِّم لاستهداف الجالية اليهودية في سيدني”، فيما أكدت الشرطة أن توصيف “الإرهاب” جاء بالنظر إلى طبيعة الحدث المستهدف والأسلحة المستخدمة.

وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا على شاطئ بونداي للمشاركة في فعالية حملت اسم «حانوكا على البحر» (Hanukkah by the Sea)، احتفالًا ببداية عيد الأنوار اليهودي.

ضحايا وإصابات… والشرطة تفتّش عن عبوات

وأعلنت حركة «حباد» اليهودية الأرثوذكسية أن من بين الضحايا الحاخام إيلي شلانغر، أحد منظّمي الفعالية وعضو مركز حباد في بونداي.

كما أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية مقتل مواطن إسرائيلي من دون كشف هويته.

وأفادت الشرطة بأنها تفحص “عددًا من المواد المشبوهة”، بينها عبوات ناسفة بدائية الصنع عُثر عليها داخل سيارة مرتبطة بأحد المشتبه بهما.

مشاهد ذعر… و“بطل حقيقي”

وأظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان أشخاصًا بملابس السباحة يفرّون من المياه مع سماع الطلقات، فيما بدت لقطات أخرى لرجلين يرتديان قمصانًا سوداء يطلقان النار ببنادق هجومية من ممرّ يؤدي إلى الشاطئ.

كما بثّت قنوات أسترالية مقطعًا يُظهر شخصًا يهاجم أحد المسلحين ويُجرده من سلاحه قبل أن يوجّه البندقية نحوه ويُلقيها أرضًا. ووصفت حكومة الولاية هذا الرجل بأنه “بطل حقيقي”، فيما قالت وسائل إعلام محلية إن اسمه أحمد الأحمد وهو صاحب متجر خضار وفاكهة.

شهادات من المكان

ومن بين المصابين، قال المحامي آرسن أوستروفسكي إنه أُصيب خدشًا في الرأس برصاصة أثناء حضوره الفعالية مع زوجته وبناته، واصفًا المشهد بأنه “حمّام دم” ومؤكدًا أنه “لا يصدّق حدوث ذلك في أستراليا”.

إدانات دولية… وكندا “مصدومة”

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إنه “مُدمّر” حيال ما جرى، واعتبره “فعل شرّ ومعاداة للسامية وإرهاب” ضرب “قلب الأمة”، مؤكدًا أن الكراهية والعنف “لا مكان لهما” في البلاد.

وفي كندا، قال رئيس الوزراء مارك كارني إنه “مصدوم للغاية” من “الاعتداء الإرهابي المعادي للسامية” في بونداي، مؤكدًا وقوف كندا إلى جانب أستراليا والجاليات اليهودية.

كما أدان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الهجوم، مؤكّدًا أن معاداة السامية “لا مكان لها في هذا العالم”.

وبالتوازي، أعلنت أجهزة شرطة في مدن عدة حول العالم، بينها لندن، تعزيز الإجراءات الأمنية قرب دور العبادة اليهودية.

معاداة السامية في ارتفاع… وسياق داخلي متوتر

تأتي العملية في ظل تصاعد حوادث معاداة السامية في أستراليا خلال العام الذي تلا هجوم 7 أكتوبر 2023 والحرب في غزة، حيث أشارت تقارير رسمية إلى ارتفاع كبير في الاعتداءات والتهديدات وأعمال التخريب.

كما لفتت تقارير إلى أن الحكومة الأسترالية سبق أن اتهمت إيران بالضلوع في هجمات معادية للسامية وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع طهران في وقت سابق.

ظاهرة نادرة في بلدٍ شديد القيود على السلاح

وتُعدّ حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة للغاية في أستراليا، خصوصًا منذ تشديد قوانين حيازة السلاح بعد مجزرة بورت آرثر عام 1996.

alhadath.ca

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني