معرض الحِرف والفنون في كاتدرائية المخلّص بمونتريال: إبداعات الجالية عشية الميلاد
الحدث -كندا خاص
رؤوف نجم
تعيش كاتدرائية المخلّص للروم الملكيين الكاثوليك في مونتريال على وقع أجواء الميلاد هذا الأسبوع، مع افتتاح معرض حرفي يمتدّ ثلاثة أيام من 28 إلى 30 تشرين الثاني، برعاية راعي الأبرشية سيادة المطران ميلاد الجاويش، وإدارة الأرشمندريت ربيع أبو زغيب.
المعرض الذي يحتضنه صالون الكاتدرائية استقطب منذ اليوم الأول مئات الزوار من أبناء الرعية والجالية اللبنانية والسورية والعربية، الذين توافدوا للتعرّف إلى مجموعة واسعة من الابتكارات الحرفية واليدوية والفنية التي يقدّمها أبناء الجاليات كمساحة لعرض مواهبهم ودعم أعمالهم الصغيرة.
«معرض الحِرف والفنون الملكي»… والدخول مجاني للجميع
الفعالية تُقدَّم في الإعلان الرسمي للكاتدرائية على فيسبوك تحت عنوان
«معرض الحِرف والفنون الملكي»، مع دعوة مفتوحة للجميع وحافز إضافي هو أن الدخول مجاني على مدى الأيام الثلاثة، في إطار تشجيع أكبر عدد ممكن من العائلات على زيارة المعرض وشراء هدايا الميلاد من إنتاج محلي.
الإعلان نفسه يدعو إلى الاحتفاء بالحِرف المحلية في “صالون métiers d’art” في كاتدرائية Saint-Sauveur – Montreal، ما يبرز البُعد الثقافي والاقتصادي للمبادرة، بوصفها مساحة لقاء بين الموهبة الفردية وروح الجماعة التي تجمعها الكاتدرائية على مدار العام.
تنوّع في الحرف والمواهب
يقدّم المشاركون لوحة غنيّة من الحِرف والمنتجات، تعكس تنوّع خلفيات الجالية وطاقاتها، من بينها:
- صناعة العطور ذات الطابع العالمي
- شغل المجوهرات والإكسسوارات
- كتابة الأيقونات والرسم
- خدمات الطباعة والتصميم
- خدمات التأمين
- والتدليك الطبي
- صناعة الصابون الحلبي بمذاق الذاكرة الشامية
- صنع المسابح وعلاّقات المفاتيح
- كتابة القصص والكتب
- إضافة إلى ركن واسع للمأكولات والحلويات المنزلية التقليدية
هذا التنوّع يحوّل المعرض إلى سوق ميلادية مصغّرة تلتقي فيها رائحة الصابون الحلبي مع بريق المجوهرات، وألوان الأيقونات مع دفء المأكولات الشرقية، في أجواء عائلية تجمع الكبار والصغار حول معنى العيد ومعاني العطاء.
بُعد رعوي وثقافي في قلب مونتريال
الحدث لا يقتصر على كونه نشاطاً اقتصادياً واجتماعياً فحسب، بل يأتي أيضاً في سياق رؤية راعي الأبرشية وكاهن الكاتدرائية لجعل كاتدرائية المخلّص مركزاً روحياً وثقافياً للجالية، يربط بين الإيمان والتراث والعمل اليومي، ويتيح للمواهب الشابة والواقفة في بداية طريقها أن تجد منبراً للتعريف بنفسها وخدماتها داخل المجتمع.
تواصل مستمرّ مع الجالية
يأتي هذا المعرض ضمن روزنامةٍ غنيّة من النشاطات الروحية والاجتماعية التي تنشرها الكاتدرائية دورياً عبر صفحتها على فيسبوك ومنصّاتها الرقمية، وبالتالي، لا يكتفي معرض الحِرف والفنون الملكي بتزيين رزنامة الميلاد في مونتريال، بل يؤكّد أيضاً الدور المتنامي للكاتدرائية كجسرٍ يربط أبناء الجالية بجذورهم الروحية والثقافية، ويمنح المبدعين والحرفيين مساحة يستعيدون فيها، ولو لثلاثة أيام، شيئاً من أجواء الساحات والأسواق القديمة… ولكن هذه المرّة تحت قباب كاتدرائية المخلّص في قلب كندا.
كاتدرائية المخلّص… معلم بيزنطي للجالية الملكية في كندا
تقع الكاتدرائية في 10025 بولفارد الأكادّي في حيّ أهونتسيك–كارتيرفيل في مونتريال، وهي الكنيسة الأمّ لأبرشية القدّيس المخلّص للروم الملكيين الكاثوليك في كندا، وتُعدّ مركز الثقل الروحي والمؤسسي للملكيين المنتشرين في مختلف المقاطعات الكندية.
بُنيت الكاتدرائية الحالية في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة بطراز بيزنطي جديد يلفت الأنظار بقبابه وقناطره الحجرية، وقد خُصِّصت لتستوعب مئات المؤمنين، في امتداد لمسيرة بدأت مع حضور الرهبنة الباسيليّة المخلّصيّة والموارنة الشرقيين في مونتريال منذ أكثر من قرن.
وتشكّل الكاتدرائية اليوم مقرّ أبرشية المخلّص للملكيين في مونتريال، التي تضمّ عشرات الآلاف من المؤمنين عبر كندا ويقودها منذ عام 2021 سيادة المطران ميلاد الجاويش، ما يجعل من أي نشاط يُنظَّم في قاعتها – كمعرض الحرف الحالي – حدثاً يتجاوز بعده المحلّي إلى رسالة موجهة لكل أبناء الطقس الملكي وكل الجاليات المشرقية في بلاد الانتشار.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

































