الولايات المتحدة :دعوات لحظر هجرة المسلمين وترحيل “الإسلاميين”
تصاعد خطاب الجمهوريين المناهض للهجرة بعد هجوم واشنطن المتهم فيه أفغاني
الحدث كندا خاص
صعّد مسؤولون جمهوريون في الكونغرس الأميركي خطابهم المناهض للهجرة، وخصوصًا الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة، بعد حادثة إطلاق النار التي أُصيب فيها اثنان من أفراد الحرس الوطني بجروح خطرة قرب البيت الأبيض في واشنطن، والمتهم فيها شاب أفغاني يبلغ من العمر 29 عامًا.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب باتخاذ خطوات عملية، أبرزها تعليق جميع طلبات الهجرة المقدّمة من مواطنين أفغان، في إطار تشديد سياسة الهجرة والتدقيق الأمني.
وفق ما ذكره مايك ألين في موقع “أكسيوس”، فإن المشتبه به وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج “عملية ترحيب الحلفاء” بعد عمله مع وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالات حكومية أميركية أخرى في قندهار.
ترامب: “أكبر تهديد للأمن القومي“
الرئيس ترامب اعتبر في تصريحاته أن الحادثة “تؤكد على التهديد الأمني القومي الأعظم الذي يواجه أمتنا”، معلنًا أن الولايات المتحدة “يجب أن تعيد النظر الآن في كل أجنبي من أفغانستان دخل بلادنا تحت قيادة بايدن”.
وأضاف أن الإدارة “يجب أن تتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان إبعاد أي أجنبي من أي بلد لا ينتمي إلى هنا أو لا يضيف فائدة لبلدنا”، في إشارة إلى توسيع دائرة التشدد لتتجاوز الملف الأفغاني وحده.
دعوات لحظر هجرة المسلمين وترحيل “الإسلاميين“
بعض الجمهوريين في الكونغرس ذهبوا أبعد من مجرد تعليق الهجرة الأفغانية، مطالبين بخطوات أكثر جذرية.
السيناتور تومي توبرفيل (جمهوري عن ألاباما) كتب على منصة X:
“يجب علينا حظر جميع المهاجرين المسلمين على الفور وترحيل كل إسلامي يعيش بيننا وينتظر فقط الهجوم”.
أما النائبة ماري ميلر (جمهورية عن إلينوي)، فتبنّت خطابًا أكثر حدة بعبارة مقتضبة:
“اطردوهم جميعًا. الآن”.
وفي السياق نفسه، نشر النائب تشيب روي (جمهوري عن تكساس):
“نحن نعرف الحل. أوقفوا استيراد الإسلاميين. رحّلوهم”.
أصوات جمهورية “معتدلة”: تشديد التدقيق لا إلغاء الباب كليًا
إلى جانب هذا الخطاب المتشدد، برزت مواقف أكثر حذرًا من بعض الجمهوريين ممّن يُصنَّفون في خانة التيار المعتدل داخل الحزب، مع تأييدهم للتدقيق الأمني المشدد لكن دون تبنّي دعوات الحظر الشامل.
النائب دون بيكون (جمهوري عن نبراسكا)، وهو من المنتقدين المتكررين لترامب، قال لـ”أكسيوس”:
“آمل أن يُعطى اهتمام إضافي للمترجمين. ومع ذلك، أوافق على ضرورة فحص الجميع”.
أما النائب نيك لالوتا (جمهوري من يوتا)، فدعا إلى تقييم براغماتي لبرنامج تأشيرات الهجرة الخاصة (SIV)، قائلًا إنه على القادة الأميركيين “أن يضعوا السياسة جانبًا وأن يدرسوا بشكل محايد المخاطر مقابل المكافآت المرتبطة بالبرنامج”.
سياق أوسع: أجندة مناهضة للهجرة
يأتي هذا التصعيد في إطار أجندة واسعة لإدارة ترامب تهدف إلى تقييد الهجرة إلى الولايات المتحدة، ولا سيما من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
ففي يونيو/حزيران الماضي، أعلن ترامب حظرًا للسفر شمل دولًا بينها أفغانستان وليبيا والصومال والسودان واليمن. كما أنهت الإدارة وضع الحماية المؤقتة (TPS) لمهاجرين من أكثر من نصف دزينة من البلدان، بما فيها أفغانستان وسوريا.
وضمن هذا المسار، جرى تعليق معالجة جميع طلبات الهجرة المتعلقة بالمواطنين الأفغان إلى أجل غير مسمى، في خطوة تعكس مدى تأثير حادثة واشنطن على ملف الهجرة برمّته.
ما المقبل؟ مشروع قانون لتشديد التدقيق على اللاجئين الأفغان
على المستوى التشريعي، يدفع السيناتور ريك سكوت (جمهوري عن فلوريدا) نحو التصويت على مشروع قانون يحمل عنوان “التحقق والمحاسبة في أفغانستان”، يفرض “فحصًا دوريًا ومتكررًا” للاجئين الأفغان الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة في عامي 2021 و2022 دون استكمال وثائق معينة.
وكتب سكوت على منصة X:
“يجب علينا أن نمرر قانوني للتحقق والمحاسبة في أفغانستان لتحديد وإجراء عمليات فحص متكررة للمهجّرين من أفغانستان الذين تبين أنهم لم يخضعوا للتدقيق بشكل صحيح قبل دخول الولايات المتحدة، حتى لا يتكرر هذا الأمر أبدًا”.
في ضوء ذلك، يبدو أن حادثة إطلاق النار قرب البيت الأبيض تحوّلت إلى ورقة إضافية في النقاش الأميركي المحتدم حول الهجرة والأمن القومي، مع تزايد الضغوط داخل الحزب الجمهوري للمضي في مزيد من القيود، وفتح الباب أمام معركة سياسية وتشريعية جديدة حول مستقبل اللاجئين الأفغان والمهاجرين من الدول المسلمة عمومًا.
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

