حريق هونغ كونغ يفتح النار على شركات البناء ومواد الترميم الرخيصة

Last Updated: نوفمبر 27, 2025Categories: أخبار كندا, كتاب الموقع

حريق هونغ كونغ يفتح النار على شركات البناء ومواد الترميم الرخيصة تشابه صارخ مع مأساة غرينفيل في لندن

الحدث-كندا خاص

تحوّل الحريق المروّع في مجمّع “وانغ فوك كورت” السكني في منطقة تاي بو بهونغ كونغ إلى قضية اتهام مباشرة لشركات البناء وقطاع الترميم، بعدما كشفت التحقيقات الأولية أنّ مواد البناء وأدوات التغطية الخارجية لعبت دورًا حاسمًا في تحويل النار إلى جحيم عمودي التهم سبعة أبراج سكنية خلال وقت قصير، وأوقع عشرات القتلى والجرحى ومئات المشرّدين.

الشرطة أوقفت ثلاثة مسؤولين في شركة Prestige Construction & Engineering، بينهم مديران ومستشار هندسي، بتهم القتل غير العمد، على خلفية الاشتباه في استخدام ألواح “ستايروفوم” قابلة للاشتعال قرب مداخل المصاعد، إضافة إلى شبكات وأغطية بلاستيكية غير مقاومة للنار على السقالات المحيطة بالمباني، ما سرّع انتشار اللهب على الواجهات الخارجية وأعاق عمليات الإخلاء والإنقاذ في الأبراج المكتظّة بالسكان.

الفضيحة لا تقف عند حدود شركة واحدة؛ فالحريق سلّط الضوء على نموذج أوسع في هونغ كونغ يعتمد على ترميم واجهات الأبراج المأهولة باستخدام سقالات من الخيزران مغلّفة بشِباك بلاستيكية رخيصة بحجّة خفض الكلفة. خبراء السلامة يحذّرون من أنّ المشكلة ليست في السقالات التقليدية وحدها، بل في مزيج الحطام ومواد العزل والواجهات غير المطابقة للمواصفات الذي يتحوّل إلى وقود جاهز للاشتعال يلتفّ حول مبانٍ يسكنها آلاف الأشخاص.

تشابه صارخ مع مأساة غرينفيل في لندن
أعاد هذا الحريق إلى الأذهان كارثة برج غرينفيل في لندن عام 2017، حين أدّى استخدام ألواح تغليف قابلة للاشتعال على الواجهات إلى انتشار النار بسرعة هائلة وحصار السكّان داخل شققهم. يومها وُجّهت الاتهامات نفسها تقريبًا إلى شركات البناء والجهات الرقابية التي فضّلت مواد أرخص كلفة على حساب السلامة. المقارنة بين غرينفيل ومجمّع “وانغ فوك كورت” تكرّس درسًا واحدًا: توفير المال في مواد الواجهات والعزل قد يتحوّل، في لحظة حريق، إلى فاتورة بشرية لا تُحتمل.

الحكومة في هونغ كونغ تعهّدت بفتح تحقيق شامل في عقود الترميم وإعادة النظر في معايير السلامة ومواد الواجهات في الأبراج السكنية القديمة، إلى جانب إطلاق حملة تفتيش على مشاريع مشابهة قيد التنفيذ. غير أنّ عائلات الضحايا تعتبر أنّ هذه الإجراءات جاءت متأخّرة، وأن المسؤولية تتجاوز الشركة المنفّذة لتطال منظومة رقابية سمحت بتحويل مبانٍ سكنية إلى «قنابل حارقة» معلّقة في السماء.

alhadath.ca


الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني