مونتريال تستقبل رئيس الكتائب : طائرة التغيير أقلعت

الحدث كندا خاص ‏
رؤوف نجم

مونتريال – 13 تشرين الثاني2025‏

استهلّ رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل زيارته الرسمية إلى كندا، ترافقه عقيلته السيدة كارين الجميّل، بلقاء في ‏كاتدرائية المخلّص للروم الملكيين الكاثوليك في مونتريال، حيث استقبلهما راعي الأبرشية المطران ميلاد جاويش.‏
وحضر اللقاء رئيس مقاطعة كندا الكتائبية غبريال غفري، ورئيسة قسم مونتريال الكتائبي السيدة جاكلين طنوس، والنائبة في البرلمان ‏الكيبيكي السيدة أليس أبي خليل، وعضو بلدية مونتريال عارف سالم، ورجل الأعمال جميل شعيب، والسيد كميل سعادة المسؤول ‏الكتائبي عن الاعلام في كند، اورئيس نادي زحلة شارل أبو خاطر، ورئيسة نادي الروتاري السيدة مهى معلوف، والمحامي جوزف ‏دورة، إلى جانب عدد من كهنة الرعايا الكاثوليكية في مونتريال، الأرشمندريت ربيع أبو زغيب، والأب تيودور زخور، والأب برنار ‏باسط، وأعضاء مجلس الكنيسة، والسيدة جانين خلف المسؤولة عن جمعية مساعدة المهاجرين،والسيد البير عساف.
المطران جاويش رحّب بضيفه والوفد المرافق، لتلي ذلك جولة أفق معمّقة حول الواقعين اللبناني والاغترابي، وأهمية وعي خطورة ‏المرحلة وما تتطلّبه من جهد مضاعف على المستويين السياسي والوطني، خصوصًا أنّ بوادر الأمل – كما شدّد المجتمعون – بدأت ‏تلوح في الأفق بعد سنوات قاتمة من الانهيار. وتمّ التأكيد على الدور المحوري للجاليات اللبنانية في الخارج، ولا سيّما في كندا، في دعم ‏مسار التغيير وترجمة تطلّعات اللبنانيين إلى دولة قانون ومؤسسات.‏
وفي هذا السياق، برز تشديد مشترك على ضرورة تكثيف تسجيل المغتربين أسماءهم للمشاركة الكثيفة والفعّالة في الانتخابات النيابية ‏المقبلة، باعتبار أن الاقتراع من الخارج هو أحد أهم أدوات الضغط الديمقراطي المتاحة اليوم أمام اللبنانيين الساعين إلى التغيير ‏‏«بالمعنى الحصري للكلمة». كما طالب عدد من المشاركين في اللقاء بتمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى نهاية السنة، إفساحًا في ‏المجال أمام استكمال النقاش حول الصيغ المطروحة لضمان حق المنتشرين في اختيار ممثليهم ضمن المقاعد الـ128 في الندوة ‏البرلمانية، وعدم حصرهم بدائرة خاصة تقلّل من تأثيرهم.‏
في مداخلته، قدّم النائب سامي الجميّل قراءة متفائلة لمسار التطوّرات في لبنان، مشبّهًا الواقع الراهن برحلة طائرة «أقلعت فعليًا» لكنها ‏لا تزال تعبر مطبّات هوائيّة قبل أن تبلغ طبقة الجو الهادئة والأكثر استقرارًا. وبرأيه، فإنّ مقارنة بسيطة بين وضع البلد قبل عامين ‏ووضعه اليوم تكفي لإظهار حجم التحوّل الحاصل، إذ يعتبر أنّ اللبنانيين «قطعوا شوطًا كبيرًا» وأنّ مرحلة الانهيار المفتوح جرى ‏كبحها، ولو أنّ طريق الخروج النهائي من الأزمة ما زال طويلًا وشاقًا.‏
أمّا عن هدف زيارته إلى كندا وسائر دول الانتشار، فأكد رئيس الكتائب أنّ همّه الأول هو تشجيع اللبنانيين المغتربين على التسجيل ‏للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة و أوضح الجميّل أنّ التسجيل في الخارج لا يُسقط حقّ اللبناني في التصويت، بل يفتح أمامه ‏خيارًا إضافيًا: فإذا نُظّمت الانتخابات في بلدان الاغتراب يصوّت من مكان إقامته، وإذا تعرقلت العملية لأي سبب تُعاد أسماؤه تلقائيًا ‏إلى لوائح الشطب في لبنان ويُسمح له بالاقتراع في بلدته ودائرته، ما يسقط حجة أن التسجيل مغامرة أو مجازفة، ويحوّله إلى واجب ‏وطني كامل.‏
وردًا على من يحاول تصوير تصويت الاغتراب كأنه «مشروع لجهة واحدة»، شدّد رئيس حزب الكتائب على أنّ المطلوب هو أن ‏يصوّت جميع اللبنانيين في الخارج، من دون استثناء أو تصنيف، معتبرًا أنّ الاغتراب اللبناني حرّ ومتنوّع، يضمّ أبناء كل الطوائف ‏والاتجاهات، لكنّ ما يجمعهم هو الإيمان بدولة القانون. وفي ختام اللقاء، اتُّفق على مواصلة التنسيق بين القوى الاغترابية والمرجعيات ‏الكنسية والسياسية، لتثمير هذه المرحلة التي يراها الجميّل «فرصة حقيقية» لوضع لبنان على سكة التعافي واستعادة سيادته ‏ومؤسّساته.‏

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني