الحدث كندا خاص

في استطلاع جديد أجرته مؤسسة «أودوكسا» (Odoxa) الفرنسية حول نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية المقرّرة عام 2027، برز زعيم حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرّف جوردان بارديلا كأوفر المرشّحين حظًا، متقدّمًا بفارق مريح على جميع منافسيه المحتملين في الدورتين الأولى والثانية.

وبحسب الاستطلاع، الذي شمل نحو ألف مشارك وأجري يومي 19 و20 تشرين الثاني/نوفمبر، فإن بارديلا (30 عامًا)، رئيس حزب «التجمّع الوطني» والوريث السياسي للقيادية اليمينية مارين لوبان، سيحصل على 35 إلى 36 في المئة من الأصوات في الدورة الأولى، وفق مختلف السيناريوهات المطروحة لهوية المرشحين الآخرين.

كما أظهرت الأرقام أن بارديلا سيتفوّق في الدورة الثانية على جميع الأسماء التي اختبرها الاستطلاع، وبينها زعيم اليسار جان لوك ميلانشون، واليساري المعتدل رافاييل غلوكسمان، ورئيسا الوزراء السابقان غابرييل أتال وإدوار فيليب. وفي واحد من أبرز السيناريوهات، ينال بارديلا 74% من الأصوات مقابل 26% لميلانشون، فيما يتقدّم على فيليب بنسبة 53% مقابل 47% في دورة ثانية أكثر تنافسًا.

ويأتي صعود بارديلا فيما تواجه مارين لوبان حكمًا قضائيًا قضى بمنعها من الترشّح للمناصب العامة لمدة خمس سنوات بعد إدانتها في قضية اختلاس أموال أوروبية، وهي عقوبة طعنت بها أمام القضاء، لكنّها تجعل من رئيس الحزب الشاب المرشّح الطبيعي للتجمّع الوطني ما لم تُلغَ العقوبة نهائيًا.

ورغم الطابع «اللافت» لهذه الأرقام التي تمنح اليمين المتطرّف أفضلية غير مسبوقة في السباق إلى الإليزيه، حذّرت مؤسسة «أودوكسا» من أن تصدّر الاستطلاعات قبل أشهر طويلة من موعد الانتخابات لا يضمن الفوز النهائي، مذكّرةً بأن مارين لوبان ووالدها جان ماري لوبان تعرّضا سابقًا لهزائم متكررة في الدورة الثانية بسبب تحالف واسع للقوى المناهضة لليمين المتطرّف.

ويعكس الاستطلاع في الوقت نفسه حالة تراجع لشعبية معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون وخلفائه السياسيين، بعد مرحلة من الاضطراب السياسي والبرلمان المعلّق في فرنسا، ما يفتح الباب أمام منافسة شديدة في طريق 2027، رغم تقدّم بارديلا الحالي في السباق.

alhadath.ca