رودريغيز يُقصي مروى رزقي من كتلة الحزب الليبرالي في كيبيك ويُفاقم الازمة

الحدث كندا خاص

أقدمُ زعيم Parti libéral du Québec (الحزب الليبرالي في كيبيك)، بابلو رودريغيز، على خطوة تصعيدية جديدة في خضمّ الأزمة التي تعصف بالحزب، بعدما أعلن طرد النائبة مروى رزقي من الكتلة النيابية الليبرالية في الجمعية الوطنية.

قال رودريغيز في تصريحاته من البرلمان في كيبيك إن رزقي «نالت ما يكفي من الوقت» لتوضح مواقفها، معتبراً أنها «ألحقت أضراراً كبيرة بالحزب» وأنها «اختارت أن تدير ظهرها للفريق»، لذلك «اتخذتُ قراري» بطردها من الكتلة.

خلفية الأزمة

تعود جذور التوتر إلى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، عندما كانت مروى رزقي تتولّى منصب رئيسة الكتلة البرلمانية (cheffe parlementaire) التي اختارها لها رودريغيز بعد فوزه بزعامة الحزب في حزيران 2025. فقد أقدمت رزقي في 17 تشرين الثاني على إقالة مديرة مكتبها جنيفياف هينس من دون استشارة زعيم الحزب، وهو ما اعتبره رودريغيز «خرقاً للثقة» و«غياباً للتنسيق». El-

في اليوم التالي، قرّر رودريغيز تعليق عضوية رزقي في الكتلة وطلب منها توضيحات حول أسباب الإقالة، إضافة إلى إيضاحات بشأن تلميحات أطلقتها عن وجود «فلانغ-فلانغ» (fling-flang) أو تلاعب داخل الحزب خلال حملة الزعامة، في وقت كانت تُثار فيه أيضاً معلومات عن شبهات تمويل غير نظامي خلال تلك الحملة. إلا أنّ رزقي، بحسب رواية رودريغيز ومصادر حزبية، لم تتجاوب بما يكفي مع طلبات الشرح ولم تعد إلى طاولة الحوار معه أو مع زملائها.

قرار الطرد ورسائله

بعد أسبوعين من التعليق، أعلن رودريغيز في 2 كانون الأول/ديسمبر طرد رزقي نهائياً من الكتلة الليبرالية، متهماً إياها بـ«نقص الولاء» له وللحزب ولزملائها النواب، ومؤكّداً أن وحدته الداخلية وخط الدفاع عن «نزاهة الفريق» أهم من الخلاف مع شخصية واحدة، حتى لو كانت بارزة. Le Journal de Québec+1

في المقابل، أصدرت مروى رزقي بياناً مقتضباً شدّدت فيه على أنها مثّلت دائرتها في سان لوران بـ«الجدية والانضباط»، من دون الدخول في سجال علني مع الزعيم أو كشف تفاصيل إضافية عن خلفيات الخلاف، ما يترك الباب مفتوحاً أمام أسئلة كثيرة في صفوف القواعد الليبرالية والرأي العام حول ما يجري داخل PLQ.

أزمة أوسع داخل الحزب

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة أعمق يعيشها الحزب الليبرالي في كيبيك منذ هزيمته التاريخية في انتخابات 2022، ومحاولته إعادة بناء صفوفه بقيادة رودريغيز الذي انتُخب زعيماً في حزيران 2025. وقد تحوّلت قضية رزقي إلى عنوان لاضطراب داخلي يتقاطع مع أسئلة حسّاسة حول أسلوب القيادة، والانضباط الحزبي، وطريقة إدارة الخلافات، وصولاً إلى الاتهامات المتداولة عن مخالفات محتملة في تمويل سباق الزعامة التي ينفيها رودريغيز بشدة.

بهذا، لا تبدو إقالة مروى رزقي حدثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة اهتزازات تعيشها المعارضة الليبرالية في كيبيك، في مرحلة تستعد فيها الساحة السياسية للانتخابات العامة المقبلة عام 2026، وسط سباق محموم على من سيملأ الفراغ في معسكر المعارضين لحكومة فرانسوا لوغو.


الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني