ديب وخليل يوضحان اسباب السجال بين بعض المواطنين وبلدية لافال في شأن جمع النفايات

حليم كرم

الحدث كندا حصري

لافال‎ – ‎تتواصل حالة الشدّ والجذب بين ناشري عريضة على منصة ‏Change.org ‎تدعو إلى رفض تقليص جمع النفايات، ‏وبين ‏Ville de Laval ‎التي تتمسّك بخطتها الانتقالية ابتداءً من 1 أبريل/نيسان 2026 لجعل جمع النفايات المنزلية‎ (bac ‎noir) ‎وجمع المواد القابلة لإعادة التدوير‎ (bac bleu) ‎كل أسبوعين مع التنسيق بالتناوب (أسبوع نفايات/أسبوع تدوير). ‏ويرى أصحاب العريضة أن القرار قد يخلق «مشاكل يومية» في الأحياء، بينما يردّ مستشارون بلديون بأنّ التحول مفروض من ‏مستويات حكومية/متروبوليتانية وبأن البديل هو التوسع في الطمر وفتح مواقع جديدة لا يريدها أحد “في فناء منزله‎”.‎

ماذا تقول العريضة؟ ولماذا الآن؟

تدعو العريضة سكان لافال للتوقيع ضد تقليص جمع النفايات، معتبرةً أن جمع القمامة كل أسبوعين قد يُفضي إلى‎:‎

• تكدّس النفايات داخل المنازل وبين الأرصفة،

• امتلاء الحاويات بسرعة، خصوصًا في البيوت الكبيرة والمباني ذات الكثافة السكانية،

• وما يتبع ذلك من روائح وإزعاج ومخاوف صحية في الأحياء‎.‎

ومن وجهة نظر ناشري العريضة، فإن القضية ليست تقنية فقط، بل تتصل بقرار يمسّ “الخدمة الأساسية” ويمتحن القدرة الفعلية ‏للسكان والمباني على التأقلم بين دورتين من الجمع‎.‎

ما الذي قررته‎ Ville de Laval ‎ابتداءً من 1 أبريل 2026؟

بحسب المعطيات المتداولة في النقاش العام‎:‎

• bac noir (‎النفايات المنزلية‎): ‎مرة كل أسبوعين بدلًا من أسبوعيًا‎.‎

• bac bleu (‎التدوير‎): ‎مرة كل أسبوعين، وتقول البلدية إن ذلك ينسجم مع “تحديث”/إعادة تنظيم منظومة التدوير على ‏مستوى المقاطعة‎.‎

• جمع بالتناوب‎: ‎أسبوع للنفايات وأسبوع للتدوير لتسهيل الاعتياد على النظام الجديد‎.‎

أين تتجسّد “الأزمة” بين الطرفين؟

الأزمة صدام بين منطقين‎:‎

1.‏ منطق “الواقع اليومي‎” ‎لدى ناشري العريضة‎:

ماذا سيحدث حين تمتلئ الحاوية قبل موعد الجمع التالي؟ وكيف ستتعامل المباني الكبيرة مع فائض النفايات؟

2.‏ منطق “الاستدامة والالتزامات العليا‎” ‎لدى البلدية/المجلس‎:

تقليص الوتيرة جزء من مسار إجباري لتقليل الطمر، لأن مواقع الردم محدودة والامتلاء سريع‎.‎

الجدول الذي تداولته النقاشات (بيانات 2023) يعرض عنصرين‏‎:‎

• كمية النفايات السكنية المتخلَّص منها بالكيلوغرام لكل فرد في ‏السنة‎.‎

• ‎وتيرة جمع النفايات‎.‎

أهم ما يظهره الجدول‎:‎

• Laval: 243 ‎كغ/فرد‎ (2023) ‎مع وتيرة جمع من 1 إلى 2 مرة أسبوعيًا ‏‎(‎أي أعلى من غالبية المدن المقارنة‎).‎

• في المقابل، مدن كثيرة مثل غاتينو، ليفيس، لونغوي، ساغوني تعتمد الجمع كل أسبوعين، مع استثناءات ‏موسمية/محلية لدى بعض المدن (مثل شيربروك، كيبيك، تروا ريفيير)‏‎.‎

• كما تظهر ‏Terrebonne ‎بكمية أعلى (272 كغ/فرد) لكنها تعتمد أيضًا كل أسبوعين مع استثناء محلي في‎ “Vieux ‎Terrebonne”.‎

كيف يُستخدم هذا الجدول في السجال؟

• أنصار التحول يرون أن لافال “متأخرة” مقارنة بمدن اعتمدت كل أسبوعين منذ سنوات، وأن استمرار وتيرة عالية لا ‏يعني بالضرورة تقليل النفايات طالما أن الكمية للفرد مرتفعة (243 كغ)‏‎.‎

• المعارضون يرون أن ارتفاع الكمية للفرد يثبت أن الضغط على الأسر والمباني كبير أصلاً، وأن التخفيض قد يفاقم ‏التكدس ما لم تُطرح حلول عملية مرافقة‎.‎

ردّ المستشار راي خليل: “التدوير اختصاص مقاطعي… وتقليص جمع النفايات واقع متروبوليتاني حتى 2030‏‎”‎

في ردّه على العريضة، قال المستشار راي خليل إن التغيير “ابتداءً من الأول من أبريل” سيجعل جمع التدوير والقمامة كل ‏أسبوعين، موضحًا أن‎:‎

• ملف التدوير ليس بيد البلدية بالكامل لأنه ضمن اختصاص مقاطعي، وأن الجهة التي تفرض الانتقال إلى كل أسبوعين ‏هي ‏Eco Entreprises Québec (‎ضمن الإطار المقاطعي‎).‎

• أما النفايات (الباك الأسود) فاعتبر أنها “التزام/توجه” يشمل “كل منطقة مونتريال الكبرى”، وأن الهدف هو أن تصبح كل ‏المدن مع حلول 2030 على نظام الجمع كل أسبوعين‎.‎

• وقدّم خليل تفسيرًا بيئيًا–تشغيليًا مفاده أن النفايات تُنقل إلى مواقع طمر “قدرتها محدودة” و”تبدأ بالامتلاء بسرعة”، ‏محذرًا من أن الاستمرار بالوتيرة العالية سيعني الحاجة إلى “حفر مواقع طمر جديدة”، وهو أمر “لا ترغب أي مدينة به ‏في ساحتها الخلفية‎”.‎

• لذلك، يقول خليل إن الهدف الأساسي هو تشجيع التسميد‎ (compost) ‎وتقليل حجم النفايات، معتبرًا أن التغيير يهدف ‏إلى تعديل سلوك المواطنين‎.‎

وأضاف خليل نقطة اعتبرها “تخفيفًا لوقع القرار” خلال الأشهر الدافئة، إذ قال إن التدوير خلال الفترة من أبريل إلى نوفمبر ‏سيستمر “بمعدل أسبوعي”، داعيًا السكان إلى وضع كل ما هو قابل للتسميد في الباك البني‎ (bac brun) ‎بدل الباك الأسود، لأن ‏المواد القابلة للتسميد هي التي تسبب الروائح، “باستثناء حفاضات الأطفال” بحسب قوله‎.‎

وختم بالإشارة إلى أن لافال هي “آخر” مدينة كبرى ضمن العشر الكبرى في كيبيك تُقدم على هذا التغيير، وأن “62 مدينة من ‏أصل 82” كانت قد نفذت التحول منذ سنوات، وفق ما ورد في رده‏‎.‎

المستشارة الين ديب: “التزامات‎ CMM ‎وحكومة كيبيك… وسنؤمّن بواكير أكبر أو ثانية لمن يحتاج‎”‎

أما المستشارة الين ديب فربطت التغيير مباشرة بـ‎:‎

• التزامات متروبوليتانية ومقاطعية ‏‎(CMM ‎وحكومة كيبيك‎) “‎يجب احترامها”، بحسب تعبيرها‎.‎

• وأشارت إلى أن “أكثر من ثلاثة أرباع” مدن مونتريال الكبرى انتقلت بالفعل إلى جمع كل أسبوعين، معتبرةً أن لافال ‏‏“آخر” مدينة كبرى في كيبيك تبدأ الانتقال‏‎.‎

وفي محاولة لطمأنة السكان حيال آثار التحول، قالت ديب إن البلدية ستدعم “اللافالوا” خلال التغيير، ومن ذلك تقديم باك أزرق ‏أكبر أو حتى باك أزرق ثانٍ لمن يحتاج‎.‎

ثم وضعت ديب الخلاف في إطار سؤال تحدٍ للمعارضة، قائلة إن مواقع الطمر “قدرتها محدودة” والحاجة هي لحل مستدام، قبل أن ‏تسأل‎:

‎“‎ما هو حلّ المعارضة؟ في فناء من يريدون حفر موقع الطمر التالي؟‎”

في إشارة واضحة إلى أن خيار الاستمرار بالوتيرة القديمة يعني ـ عاجلاً أم آجلاً ـ التوسع في الطمر وإيجاد مواقع جديدة، وهو ما ‏ترفضه المجتمعات عادةً‎.‎

إلى أين يتجه الملف؟

بين عريضة تُحذّر من انعكاسات “حياتية يومية”، وردود بلدية تُركّز على “التزامات عليا” و”سقف قدرة الطمر”، يبدو أن النقاش ‏سيتحول تدريجيًا من سؤال‎: ‎هل نؤيد/نرفض؟ إلى سؤال عملي أكثر حساسية‎:

ما هي إجراءات التخفيف والبدائل؟‎

خصوصًا للمباني المكتظة والأسر الكبيرة، وكيف ستُدار الانتقالية، وما الذي سيُقدّم للأحياء التي تخشى تكدس النفايات‎.‎

الأخبار عبر البريد الإلكتروني

اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني