خارطة طريق اوروبية: تعزيز قوى الأمن الداخلي وتحرك اكبر للجيش

رؤوف نجم
يدرس الاتحاد الأوروبي بلورة خارطة طريق لتعزيز دور قوى الأمن الداخلي اللبناني عبر حزمة دعم تتضمن التدريب والمشورة وبناء القدرات، في مسعى يهدف إلى تخفيف الأعباء اليومية عن الجيش اللبناني وتمكينه من التركيز على مهامه الدفاعية الأساسية وملف تطبيق ترتيبات وقف النار وما يرتبط بها من نقاش حول سلاح حزب الله، وفق وثيقة اطّلعت عليها وكالة رويترز.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي والموزّعة على الدول الأعضاء، فإن المقاربة المقترحة لا تسعى إلى استبدال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، بل إلى دعم مؤسسات الدولة اللبنانية بالتوازي مع اقتراب نهاية ولاية القوة الدولية الحالية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 وبدء مسار الانسحاب المنظّم بعدها.
وتشير المعطيات إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس أن تتركّز مساعدته على الشرطة والدرك ضمن قوى الأمن الداخلي، مع احتمالات توفير معدات محددة إلى جانب التدريب والدعم التقني، بما يضمن تعزيز الانتشار الأمني في المدن والمناطق الريفية. كما تتضمن الخيارات المطروحة تعزيز أمن الحدود البرية مع سوريا ومساعدة لبنان في إدارة التحديات المرتبطة بالتهريب والتسلل عبر تلك الجبهة.
وفي هذا السياق، يُتوقّع عقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أوروبيين ولبنانيين في بروكسل بتاريخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2025 لمناقشة التفاصيل ومسارات التمويل والتنفيذ، على أن تسبق ذلك أو تتلوه بعثة استطلاعية في مطلع 2026 لتقييم الاحتياجات الفعلية لقوى الأمن الداخلي ووضع تصور عملي لبرامج المساندة.
ويأتي التحرك الأوروبي في ظل بيئة أمنية شديدة الحساسية بعد هدنة تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بين لبنان وإسرائيل، والتي لا تزال توصف بالهشّة مع استمرار الضربات الإسرائيلية التي تقول إنها تستهدف منع إعادة تسليح حزب الله.
وتتقاطع هذه المقاربة مع حراك فرنسي موازٍ يقوده الموفد الرئاسي جان-إيف لودريان، الذي طرح في بيروت خارطة طريق تهدف إلى وضع آليات تقييم مستقل لملف نزع سلاح حزب الله وتقدير مستوى الالتزام بالترتيبات المطلوبة ضمن إطار وقف النار.
ويقرأ مراقبون أن التركيز على قوى الأمن الداخلي يعكس توجهاً أوروبياً لإعادة توازن توزيع الأدوار الأمنية داخل الدولة اللبنانية: نقل جزء من المهام الداخلية اليومية بصورة تدريجية إلى قوى الأمن، بما يمنح الجيش هامشاً أوسع للتركيز على متطلبات الدفاع والانتشار في الجنوب والالتزامات المتصلة بالقرار 1701 وترتيبات ما بعد يونيفيل.
alhadath.ca
الأخبار بالفيديو

الأخبار عبر البريد الإلكتروني
اشترك الآن لتصلك الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

